النزول على حكم سعد بن معاذ ، فحكم فيهم ( 1 ) سعد بقتل الرجال ،
وسبي الذراري والنساء ، وقسمة الأموال .
فقال النبي صلى الله عليه وآله . يا سعد ، لقد حكمت فيهم
بحكم الله من فوق سبعة أرقعة " .
وأمر النبي صلى الله عليه وآله بإنزال الرجال منهم - وكانوا
تسعمائة رجل - فجئ بهم إلى المدينة ، وقسم الأموال ، واسترق الذراري
والنسوان .
ولما جئ بالأسارى إلى المدينة حبسوا في دار من دور بني النجار ،
وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى موضع السوق اليوم فخندق
فيها خنادق ، وحضر أمير المؤمنين عليه السلام معه والمسلمون ، فأمر
بهم أن يخرجوا ، وتقدم إلى أمير المؤمنين أن يضرب أعناقهم في
الخندق .
فأخرجوا أرسالا وفيهم حيي بن أخطب وكعب بن أسد ، وهما - إذ
ذاك - رئيسا القوم ، فقالوا لكعب بن أسد ، وهم يذهب بهم إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله : يا كعب ما تراه يصنع بنا ؟ فقال : في كل
موطن لا تعقلون ، ألا ترون الداعي لا ينزع ، ومن ذهب منكم لا
يرجع ، هو والله القتل .
وجئ بحيي بن أخطب مجموعة يداه إلى عنقه ، فلما نظر إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أما والله ما لمت نفسي على
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : عليهم .