قتل علي عمرا * صاد ( 1 ) علي صقرا
قصم علي ظهرا * أبرم علي أمرا
هتك علي سترا
فقلت : الحمد لله الذي أظهر الاسلام وقمع الشرك ، وكان النبي
صلى الله عليه وآله قال لي حين توجهت إلى بني قريظة : سر على بركة
الله ، فإن الله قد وعدك ( 2 ) أرضهم وديارهم ، فسرت مستيقنا ( 3 ) لنصر الله
عز وجل حتى ركزت الراية في أصل الحصن ، واستقبلوني في صياصيهم ( 4 )
يسبون رسول الله صلى الله عليه وآله ! !
فلما سمعت سبهم له عليه السلام كرهت أن يسمعه رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فعملت على الرجوع إليه ، فإذا به عليه السلام قد
طلع ، فناداهم : يا إخوة القردة والخنازير ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء
صباح المنذرين ( 5 ) فقالوا له : يا أبا القاسم ، ما كنت جهولا ولا سبابا !
فاستحيى رسول الله صلى الله عليه وآله ورجع القهقرى قليلا " .
ثم أمر فضربت خيمته بإزاء حصونهم ، وأقام النبي صلى الله
عليه وآله محاصرا لبني قريظة خمسا وعشرين ليلة ، حي سألوه
هامش
( 1 ) في هامش " ش " و " م " : صار .
( 2 ) في " ش " و " م " : وعدكم ، وما أثبتناه من هامش " ش " و " م " .
( 3 ) في هامش " ش " و " م " : متيقنا .
( 4 ) كل شئ أمتنع به وتحصن به فهو صيصة ، ومنه قيل للحصون " الصياصي " . " النهاية
- صيص - 3 : 67 " .
( 5 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة الصافات 37 : 177 : ( فإذا نزل بساحتهم فساء صباح
المنذرين ) .