فقيل لهم : ما معنى " خلقه " ( وهو قبل أن يخلقه جوهر كما
هو حين خلقه ) ( 5 ) ؟ !
قالوا : معنى ذلك " أو جده " !
قيل لهم : ( 6 ) ما معنى قولكم : " أو جده " وهو قبل الوجود
جوهر ، كما هو في حال الوجود ؟ !
قالوا : معنى ذلك أنه أحدثه وأخرجه من العدم إلى الوجود .
قيل لهم : هذه العبارة مثل الأولتين ( 7 ) ومعناها معناهما ، فما
الفائدة في قولكم ( 8 ) : " أحدثه ، وأخرجه ( من العدم إلى الوجود ) ( 9 ) " ؟ !
وهو قبل ( 10 ) الإحداث والإخراج جوهر ، كما هو في حال
الإحداث والإخراج ؟ !
فلم يأتوا بمعنى يعقل في جميع ذلك ، ولم يزيدوا على
العبارات ، والانتقال من ( حالة إلى حالة ) ( 11 ) أخرى ، نزوحا ( 12 )
من الانقطاع !
ولم يفهم عنهم معنى معقول في " الخلق " و " الإحداث "
هامش
( 5 ) ما بين القوسين من " مط " و " مج " .
( 6 ) زاد في " مط " هنا : هذه مغالطة و . . . .
( 7 ) في " مط " : الأوليين .
( 8 ) في " ضا " و " تي " : في الفائدة في قولك .
( 9 ) ما بين القوسين ليس في " مج " .
( 10 ) في " ضا " و " تي " : من قبل ، وفي " ن " : من قبيل .
( 11 ) جاء في " مج " بدل ما بين القوسين : واحدة إلى .
( 12 ) كذا في " مط " لكن في " مج " و " ن " تروحا ، وفي " ضا " و " تى " بروحا .