هذا ، وصاحب هذه ( 18 ) المقالة يزعم : أن هذه ( 19 ) الأحوال
مختلفة ، ولولا اختلافها لما ( 20 ) اختلفت الصفات ، ولا تباينت في
معانيها المعقولات .
فإن قيل له : أفهذه ( 21 ) الأحوال ، هي الله تعالى ( 22 ) أم غير الله ؟ !
قال : لا أقول : " إنها هي الله " ( 23 ) ولا : " هي غيره " والقول
بأحد هذين المعنيين محال !
وهو - مع هذا - جهل المشبهة ( 24 ) في قولهم : " إن صفات الله لا هي
الله ، ولا هي غير الله ) وتعجب منهم ، ونسبهم ( 25 ) بذلك إلى الجنون
والهذيان .
وإذا احتفل ( 26 ) في الفرق بين الأمرين ، قال : إنما جهلت المجبرة
في نفيهم أن تكون الصفات هي الله ( وغير الله ) ( 27 ) ، لأنهم يثبتونها
هامش
( 18 ) كلمة " هذه " لم ترد في " مط " .
( 19 ) كلمة " هذه " هنا من " مط " .
( 20 ) كذا في " تي " وفي النسخ : ما .
( 21 ) في " ن " و " ضا " و " تي " : هذه .
( 22 ) كلمة " تعالى " من " مط " .
( 23 ) في " مط " : لا أقول : " إنها هي هو " .
( 24 ) في " مط " : المعتزلة والمجبرة ، وفي " مج " : المعتزلة ، وعن نسخة أخرى بدلها : المجبرة ،
لكن الصواب ما أثبتناه ، لأن القول المذكور إنما هو للمشبهة الحشوية ، ، فلا حظ التعليقة
( 5 ) من هذه الفقرة .
( 25 ) كذا في " ضا " و " تي " وفي النسخ : ويعجب منهم وينسبهم .
( 26 ) كذا في " مط " و " مج " وفي " ضا " و " تي " : احتيل ، والكلمة مهملة في " ن " .
( 27 ) ما بين القوسين من " مط " وفي " مج " : أو غيره الله .