ويصير ، ويدعي - مع ذلك - أنه موحدا ! ؟ .
كيف ( 12 ) لا يشعر بموضع مناقضته ( 13 ) ؟ ! .
هذا ، وقد نطق القرآن بأن لله تعالى علما ، فقال عز
اسمه ( 14 ) :
( أنزله بعلمه ) [ من الآية ( 166 ) سورة النساء ( 4 ) ] .
و ( ما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ) [ من الآية
( 11 ) سورة فاطر ( 35 ) والآية ( 47 ) سورة فصلت ( 41 ) ] .
و ( لا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء ) [ من الآية ( 255 )
سورة البقرة ( 2 ) ] .
وأطلق المسلمون القول بأن لله سبحانه قدرة ( 15 ) .
ولم يأت القرآن بأن لله ( 16 ) حالا ، ولا أطلق ذلك أحد من أهل
العلم والاسلام ، بل أجمعوا على تخطئة من تلفظ بذلك في الله سبحانه ،
ولم يسمع من أحد من أهل القبلة ، حتى أحدثه أبو هاشم ، وتابعه ( 17 )
عليه نفر من أهل الاعتزال ، خالفوا به الجميع ، على ما ذكرناه .
هامش
( 12 ) في " ن " و " ضا " : بحيث ، بدل " كيف " .
( 13 ) كذا في " مج " وفي النسخ : مناقضة .
( 14 ) في " ن " و " ضا " : جل اسمه .
( 15 ) في " ن " : أطلق المسلمون أن لله قدرة .
( 16 ) في " مط " و " مج " : بأن له تعالى .
( 17 ) كذا الصواب ، وفي النسخ : ( تبعه ) وفي " تي " : أتبعه .