العلم به والخبر عنه " ( 40 ) .
وهو يزعم : أن الأحوال معلومة له ( 41 ) وهو دائما ( 42 ) يخبر عنها ،
ويدعو إلى اعتقاد القول بصحتها ، ثم لا يثبتها أشياء !
وهذا مما لا يكاد علم ( 43 ) المناقضة فيه يخفى على إنسان قد سمع
بشئ من النظر والحجاج ( 44 ) .
وأظن ( أن ) ( 45 ) الذي أحوجه إلى هذه المناقضة : ما سطره
المتكلمون ، واتفقوا على صوابه ، من " أن الشئ لا يخلو من الوجود أو ( 46 )
العدم " فكره أن يثبت الحال شيئا ( 47 ) فتكون موجودة أو معدومة :
ومتى كانت موجودة ، لزمه - على أصله ، وأصولنا جميعا - أنها لا
تخلو من القدم ( 48 ) والحدوث :
هامش
( 40 ) حد " الشئ " :
نقل هذا الحد عن الجبائي ، في مقالات الاسلاميين للأشعري ( 2 / 181 ) وذكره
الجرجاني - تعريفا لغويا - في التعريفات ( 57 ) .
واقرأ عن رأي الجبائي في " الشئ " في مذاهب الاسلاميين ( 1 / 309 و 323 ) .
( 41 ) كذا في " مج " وفي النسخ : لله ، بدل " له " .
( 42 ) في " ن " و " ضا " و " تي " : ذاتي ، بدل " دائما " ولعله : دائمي .
( 43 ) في " مج " يتيسر علم ، وفي " ن ، ضا ، تي " : على ، بدل ( علم ) .
( 44 ) في " ن " و " ضا " : سمع من النظر والحجاج شيئا ، وفي " تي " : والمحاج شيئا .
( 45 ) كلمة " أن " من " مط " و " مج " .
( 46 ) في " مط " و " مج " : و ، بدل " أو " .
( 47 ) كذا في " ن " وفي " مط " : شيئا ما ، وفي " ضا " : أن يثبت شيئا ، وفي " مج "
و " تي " : وكره .
( 48 ) في " ضا " و " تي " : العدم ، بدل " القدم " .