[ 2 ]
[ مفاسد القول بالحال ]
وسمعته يقول :
القول بالأحوال ( 1 ) يتضمن من فحش الخطأ والتناقض ما لا
يخفى على ذي حجا :
فمن ذلك : أن الحال في اللغة هي : " ما حال الشئ فيها
هامش
( 1 ) الأحوال :
هي ما التزمه أبو هاشم من أن : صفات البارئ - جل وعلا - ليست هي الذات ، ولا أشياء
تقوم بالذات ، بل هي غير الذات منفصلة عنها ، وسماها " أحوالا " واحدها : " الحال " .
وقالت الشيعة الإمامية : إن صفات البارئ هي معان معقولة فقط ، وليس لها مصداق غير
الذات الإلهية الواحدة ، ولم يتصوروا للأحوال المذكورة معنى ، لاحظ " أوائل
المقالات " للشيخ المفيد ( ص 61 ) .
كما أن الأشاعرة لم يوافقوا على الأحوال ، بل التزموا بالصفات باعتبارها أمورا منفصلة عن
الذات قائمة بها ، فلذا سموا بالصفاتية ، لاحظ التعليقة التالية برقم ( 36 ) في هذه
الفقرة .
وللتفصيل عن الأحوال ، والرد عليها ، لاحظ : كشف المراد ، المقصد ( 1 ) الفصل
( 1 ) المسألة ( 12 ) في نفي الحال ( ص 35 - 37 ) ، والمسألة ( 13 ) ( ص 37 -
39 ) والمقصد ( 3 ) الفصل ( 2 ) المسألة ( 19 ) ( ص 296 ) . والملل والنحل
( 1 / 82 - 83 ) . ومذاهب الاسلاميين ( 1 / 342 - 364 ) .
وقد قال الجويني المعروف بإمام الحرمين - وهو من كبار الأشاعرة - بفكرة الأحوال ، وهو
أول أشعري يقول بها ، أنظر مذاهب الاسلاميين ( 1 / 730 - 732 ) .