من سل سيفه عليك وسللت عليه سيفك يا أمير المؤمنين من المشركين
والمنافقين إلى يوم الدين ، وعلى من رضي بما ساءك ولم يكرهه ،
واغمض عينه ولم ينكره ، أو أعان عليك بيد أو لسان ، أو قعد عن نصرك ،
أو خذل عن الجهاد معك ، أو غمط ( 1 ) فضلك ، أو جحد حقك ، أو عدل بك
من جعلك الله أولى به من نفسه ، وصلوات الله عليك ورحمة الله
وبركاته وسلامه وتحياته ، وعلى الأئمة من الك الطاهرين ، انه حميد
مجيد .
والامر الأعجب والخطب الأفظع بعد جحدك حقك ، غصب
الصديقة الزهراء سيدة النساء فدكا ، ورد شهادتك وشهادة السيدين
سلالتك وعترة أخيك المصطفى صلوات الله عليكم ، وقد أعلى الله
تعالى على الأمة درجتكم ، ورفع منزلتكم ، وابان فضلكم ، وشرفكم
على العالمين ، فأذهب عنكم الرجس وطهركم تطهيرا ، قال الله جل
وعز : * ( ان الانسان خلق هلوعا * إذا مسه الشر جزوعا * وإذا مسه
الخير منوعا * الا المصلين ) * ( 2 ) .
فاستثنى الله تعالى نبيه المصطفى وأنت يا سيد الأوصياء من
جميع الخلق ، فما أعمه من ظلمك عن الحق ، ثم أفرضوك سهم ذوي
هامش
( 1 ) - غمطه : احتقره وازدرى به .
( 2 ) - المعارج : 19 - 21 .