تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المزار — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
كفيتهم المؤونة ، وتكفلت دونهم المعونة فعادوا آيسين من المثوبة ، راجين وعد الله تعالى بالتوبة ، وذلك قوله جل ذكره : * ( ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء ) * ( 1 ) ، وأنت حائز درجة الصبر ، فائز بعظيم الاجر . ويوم خيبر إذ ظهر الله خور ( 2 ) المنافقين ، وقطع دابر ( 3 ) الكافرين ، والحمد لله رب العالمين : * ( ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار ، وكان عهد الله مسؤولا ) * ( 4 ) . مولاي أنت الحجة البالغة ، والمحجة ( 5 ) الواضحة ، والنعمة السابغة ، والبرهان المنير ، فهنيئا لك ما اتاك الله من فضل ، وتبا لشانئك ( 6 ) ذي الجهل . شهدت مع النبي صلى الله عليه وآله جميع حروبه ومغازيه ، تحمل الراية امامه ، وتضرب بالسيف قدامه ، ثم لحزمك المشهور ، وبصيرتك بما في الأمور ، امرك في المواطن ، ولم يك عليك أمير ، وكم من أمر صدك عن امضاء عزمك فيه التقى ، واتبع غيرك في نيله الهوى ،
هامش
( 1 ) - التوبة : 27 . ( 2 ) - الخور : الضعف والفتور . ( 3 ) - الدابر : الاخر ، اي أهلك آخر من بقي منهم ، كناية عن استيصالهم . ( 4 ) - الأحزاب : 15 . ( 5 ) - المحجة : الطريق . ( 6 ) - التب : الهلاك ، الشاني : المبغض .
المزار — صفحة 275 | محمد بن جعفر المشهدي / جواد القيومي الاصفهاني