تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المزار — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فظن الجاهلون انك عجزت عما إليه انتهى ، ضل والله الظان لذلك وما اهتدى . ولقد أوضحت ما أشكل من ذلك لمن توهم وامترى ( 1 ) بقولك صلى الله عليك : قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ( 2 ) ، ودونها حاجز من تقوى الله ، فيدعها رأى العين ، وينتهز فرصتها من لا جريحة ( 3 ) له في الدين ، صدقت وخسر المبطلون . وإذ ماكرك الناكثان ( 4 ) فقالا : نريد العمرة ، فقلت لهما : لعمري لما تريدان العمرة لكن الغدرة ، وأخذت البيعة عليهما ، وجددت الميثاق فجدا في النفاق ، فلما نبهتهما على فعلهما أغفلا ( 5 ) وعادا ، وما انتفعا ، وكان عاقبة أمرهما خسرا . ثم تلاهما أهل الشام فسرت إليهم بعد الاعذار ، وهم لا يدينون دين
هامش
( 1 ) - المرية : الجدل . ( 2 ) - عن الجزري : الحول : ذو التصرف والاحتيال في الأمور ، والقلب الرجل العرف بالأمور الذي قد ركب الصعب والذلول وقلبها ظهرا وبطنا ، وكان محتالا في أموره حسن التقلب . ( 3 ) - كذا في النسخ بتقديم الجيم على الحاء ، ويمكن أن يكون تصغير الجرح ، اي لا يرى أمرا من الأمور جارحا في دينه ، أو معناه الضيق ، والظاهر أن الصواب ما في نهج البلاغة : ( ينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين ) بتقديم الحاء على الجيم ، ومعناه اي ليس بذي حرج والتحرج التأثم ، والحريجة : التقوى . ( 4 ) - المعنى به الطلحة والزبير . ( 5 ) - غفل عنه غفولا : تركه وسها عنه ، أغفله : وصل غفلته إليه .
المزار — صفحة 276 | محمد بن جعفر المشهدي / جواد القيومي الاصفهاني