تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المزار — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
القربى مكرا ( 1 ) أو حادوه ( 2 ) عن أهله جورا فلما ال الامر إليك أجريتهم على ما أجريا رغبة عنهما ( 3 ) بما عند الله لك ، فأشبهت محنتك بهما محن الأنبياء عليهم السلام عند الوحدة وعدم الأنصار ، وأشبهت في البيات على الفراش الذبيح عليه السلام ، إذ أجبت كما أجاب ، وأطعت كما أطاع إسماعيل صابرا محتسبا ، إذ قال له : * ( يا بنى اني أرى في المنام اني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني انشاء الله من الصابرين ) * ( 4 ) . وكذلك أنت لما أباتك النبي صلى الله عليكما ، وأمرك ان تضطجع في مرقده ، واقيا له بنفسك ، أسرعت إلى اجابته مطيعا ، ولنفسك على القتل موطنا ، فشكر الله تعالى طاعتك ، وابان عن جميل فعلك بقوله جل ذكره : * ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) * ( 5 ) . ثم محنتك يوم صفين ، وقد رفعت المصاحف حيلة ومكرا ،
هامش
( 1 ) - أفرضوك سهم ذوي القربى مكرا : أعطوك منه سهما ونصيبا للتلبيس على الناس . ( 2 ) - حادوه : مالوه وصرفوه . ( 3 ) - رغبة عنهما ، اي عن فدك وذوي القربى ، أو عن الملعونين ومكافأتهما فيما فعلا ونقض ما صنعا . ( 4 ) - الصافات : 102 . ( 5 ) - البقرة : 207 .
المزار — صفحة 279 | محمد بن جعفر المشهدي / جواد القيومي الاصفهاني