تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
غير مقيّد بحال من الأحوال فكما انّ قبل ذلك كان راضيا بكونه في ذمّة المشترى فكذا بعده ومقتضى رضاه بذلك جواز التّصرّف المتلف من المشترى المستلزم لعوده إلى ذمّته لكونه تصرّفا في حقّ البائع باذنه على الوجه الخاصّ يعني الإتلاف مع الثّبوت في الذّمة الَّا ان يقال انّ رضاه بالإتلاف يقتضي عدم الثّبوت في الذّمّة كما إذا رضي بإتلاف الغير ماله فإنّه مع الرّضا لا يضمن له بدلا في الذّمة وان كان المقصود الرّضا بالمعاوضة فهذا على تقدير تسليمه والاكتفاء بالعلم بالرّضا في المعاوضات يقتضي حصول المعاوضة والعود إلى الذّمة قبل التّلف لا بالتّلف كما إذا رضي باقتراض غيره لماله فإنّه يشتغل ذمّته بالبدل قبل ان يتلفه وهو غير المدّعى ( - فت - ) جيّدا

[ مسألة إذا ابتاع عينا شخصية بثمن مؤجل جاز بيعه قبل حلول الأجل وبعده ]

* ( قوله ( - قدّه - ) ورواية عبد الصّمد بن بشير ( - إلخ - ) ) * ( 1 ) لا يخفى انّ هذه الرّواية أخصّ من الرّواية الأولى وهي صحيحة بشّار بن بشّار من حيث انّها أعمّ من أن يكون الثّمن في البيع الأوّل حالا أو مؤجّلا ومن حيث انّ الثّمن في البيع الثّاني يكون مساويا للثّمن في البيع الأوّل أو متفاوتا بتعبير بالزّيادة أو النّقصان وهذا مختصّ بما يكون البيع الأوّل مؤجّلا والبيع الثّاني بتفاوت الثّمن مع الأوّل بالزّيادة أو النّقصان حيث فرض اختلاف السعر في تنافي المعاملتين فيتعيّن تخصيص الرّواية الأولى بهذه الرّواية الَّتي هي مورد فتوى الشّيخ قدّس سرّه بالبيع وهكذا الكلام بعينه بالنّسبة إلى الصّحيحة الثّانية من أدلَّة الجواز وأمّا الثّالثة فهذه أخصّ منها أيضا لكن من الجهة الثّانية من الجهتين المذكورتين للاخصّيّة عن الأوّلتين بناء على أن العنية ؟ ؟ مختصّة بما يكون العقد الأوّل مؤجّلا الَّا ان يقال انّ المؤجليّة انّما هو في العقد السّابق على العقدين الواقعين مع طالب العنية ؟ ؟ فلا ينافي ان يكون العقد الأوّل منهما حالا ولا مؤجّلا بل الظَّاهر ممّا ذكره الشّيخ ( - المصنف - ) فيما سبق اختصاصها بما يكون أوّل العقدين معه حالا فعلى هذا يكون تلك الرّواية خارجة عن مورد كلام الشّيخ رأسا على ما حكاه عن صاحب الحدائق قدّس سرّه من إطلاق مورد كلامه قدّس سرّه لكنّه مخالف لما حكاه ( - المصنف - ) قدّس سرّه من عبارة النّهاية وما سيجيء من حكاية عبارة المبسوط وكذا ممّا حكى من استدلاله على مذهبه بهذه الرّواية الأخيرة المختصّة بذلك وكيف كان فعلى تقدير صحّة الاستدلال بالرّواية في نفسها لما يخالف الشّيخ لولا المعارض بحسب رفع اليد عنه بالرّواية الأخيرة لما ذكرناه من الأخصّيّة من الجهة المذكورة وامّا رواية قرب الإسناد فهي أيضا أعمّ من رواية ابن بشير لكونها أعمّ من أن يكون البيع الأوّل حالا أو مؤجّلا ورواية ابن بشير مختصّة بالمؤجّل نعم الرّواية المرويّة عن كتاب علىّ بن جعفر عليه السّلام بعد فرض عدم القول بالفصل بين الثّوب والطَّعام يكون معارضة لرواية ابن بشير حيث انّ كلَّا منهما في بيع العين الشّخصيّة مؤجّلا وقد دلَّت إحديهما على الرّخصة والأخرى على المنع فيكون بينهما تعارض التّباين والظَّاهر انّ الأولى أظهر في الدّلالة على الرّخصة من دلالة الثّانية على المنع فيحمل الثّاني على الرّجحان أو التّقيّة ولا ينافي ظهور فهم الرّاوي للمنع التّحريميّ إذ لا حجّية في فهمه ذلك من مجرّد تلك العبارة خصوصا مع احتمال استناد فهمه إلى مجرّد اللَّفظ من دون التفات إلى القرينة
حاشية المكاسب — صفحة 99 | ميرزا محمد تقي الشيرازي / شيخ علي اليزدي