بخروج الثّمن عن ملك البائع من دون رضاه
* ( قوله وصرّح العلَّامة بأنّ مؤنة تجهيزه لو كان مملوكا على البائع وهو مبنىّ على ثبوت الملك التّحقيقي ( - اه - ) ) *
( 1 ) حاصله انّ ذلك مبنىّ على انفساخ العقد وصيرورة المبيع ملكا للبائع حقيقة انا ما قبل التّلف وامّا لو قلنا بالملك التّقديري فلا يقدّر الَّا بمقدار دلّ الدّليل على تقديره واعتباره وهو فيما نحن ليس الَّا تقدير الملك واعتباره من حيث رجوع بدله وهو الثّمن إلى المشترى وامّا ترتيب سائر أحكام الملك واثاره فلا دليل عليه ويمكن ان يقال انّ الظَّاهر من المال في قوله ( - ع - ) وكلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه الماليّة الحقيقيّة فإذا حمل على الملك التّقديريّ والحكميّ فظاهره أيضا الملكيّة المطلقة الحكميّة ومقتضاه ترتيب جميع أحكام الملك والتّنزيل منزلة الملك في جميع الأحكام ومن الأحكام الظَّاهرة لملكيّة القيد وجوب تجهيزه على المالك إذا مات ولعلّ نظر العلَّامة قدّس سرّه إلى ذلك ويؤيّده بل يدل عليه ما حكاه المصنّف قدّس سرّه عنه من الانفساخ في الجزء الغير المتجزّى من الزّمان فانّ من المظنون بل المقطوع عدم قول العلامة قدّس سرّه بالجزء الغير المتجزّى فلا بدّ ان يكون مراده من الانفساخ التّقديري لما عرفت من انّه الَّذي يمكن فرضا في الجزء الغير المتجزّى فظهر انّ التزامه بالفرع المذكور لا يتحقّق له وجه الَّا ما ذكرناه من إطلاق التّنزيل بل لا يتوقّف على الإطلاق والتّعميم لتمام الآثار لما عرفت من كون وجوب التّجهيز من الآثار الظَّاهرة للملكيّة ولعلّ ممّا ذكرنا تقدر على اصطياد وجه للمنع عن الملك التّحقيقيّ وهو انّ الجزء الغير المتجزّى من الزّمان غير موجود كما تقرّر في محلَّه فالملك التّحقيقي ان وجد لا في زمان فهو محال وان وجد في زمان فيكون هذا الزّمان لا محالة قابلا للتّجزية فيمكن فرض الملك في أقلّ من ذلك فلو حكم بالملك في هذا المقدار مع إمكان الأقلّ منه فلم لا يحكم به في أكثر من ذلك ولو التزم يكون الملك في أقلّ من الزّمان المفروض ننقل الكلام في ذلك المقدار الأقلّ ونقول فيه ما قلناه في الفرض الأوّل بعينه فلا بدّ من الالتزام بالانفساخ رأسا والَّا لزم التّرجيح بلا مرجّح بالبيان المتقدّم بل يمكن ان يستدلّ لامتناع ذلك بوجه أخر وهو انّ المال في الان المتّصل بقاؤه بانعدامه يخرج عن الماليّة والملكيّة إذ الشّيء الَّذي يتلف في أن وجوده لا قيمة له في العرف ولا يبذل العقلاء بإزائه مالا بل قد لا يعدّونه من الاملاك خصوصا إذا ترتّب على ملكيّته مفسدة مثل لزوم مؤنة التّجهيز على مالكه في الفرع السّابق لكن يمكن الجواب عن ذلك بأنّ كون وجود الشّيء وبقائه في نفس الأمر بمقدار أن حقيقي لا يوجب سلب الماليّة عن الشّيء واقعا إلَّا إذا كان ذلك معلوما عند عامّة النّاس وذلك فرض معلوم الانتفاء عادة وامّا مجرّد وجود ذلك وتحقّقه واقعا مع جهل النّاس به ولو من جهة احتمالهم لبقائه فلا يوجب سلب الماليّة عنه واقعا إذ يكفي في رغبة النّاس فيه وبذلهم المال ولو قليلا بإزائه احتمالهم للبقاء فيه فيتحقّق الماليّة حقيقة بذلك إذ ليس المال الَّا ما يبذل بإزائه المال من أيّ جهة وبأيّ وجه كان
* ( قوله أو التّخيير بين مطالبته بالقيمة أو بالثّمن ( - إلخ - ) ) *
( 2 ) وهو امّا من جهة التّخيير بين دليلي التّلف
حاشية المكاسب — صفحة 102
مساهمون: ميرزا محمد تقي الشيرازي
ص١٠٢