تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
بالخراج حيث انّ الخراج على هذا التّقدير للمشتري والضّمان للبائع بخلاف ما لو قلنا بالانفساخ من رأس فإنّ الضّمان والخراج كلاهما للبائع والحاصل انّ القول بالانفساخ مثل التّلف انا ما مستلزم لخرم قواعد ثلث بل أربع قاعدة سببيّة البيع للملكيّة المطلقة وقاعدة سلطنة النّاس على أموالهم وقاعدة سلطنة النّاس على أنفسهم وقاعدة كون الخراج بالضّمان بخلاف ما لو قلنا بالانفساخ والانحلال من رأس فإنّه لا يلزم من ذلك إلَّا مخالفة دليل سببيّة البيع لحصول الملك فيمكن القول بالانفساخ من رأس ورفع اليد عن دليل سببيّة البيع للملكية ترجيحا لحفظ القواعد الأربع على حفظ دليل واحد ولو فرض التّكافؤ والتّساقط فالمرجع أصالة فساد العقد وعدم انتقال كلّ من العوضين عن صاحبه الأصلي إلى غيره نعم يمكن الجواب عن مخالفة قاعدة الخراج الضّمان بالخراج بأنّ معنى كون الخراج بالضّمان كونه في مقابل الضّمان حين ثبوت الخراج بمعنى انّ المنافع في مقابل الضّمان الحاصل ؟ ؟ ؟ حين الانتفاع وبعبارة أخرى المنافع انّما تكون من مال مملوك لمن له المنافع ولا ينافي ذلك خروج الملك عن ملكيّة المانع للانتفاع في الزّمان المتأخّر عن الانتفاع وليس المراد انّ الخراج في مقابل الملكيّة المطلقة والضّمان المطلق من المنافع بحث لا يخرج مورد الانتفاع عن ملك مالك الانتفاع ابدا والَّا لزم عدم جواز نقل الملك عمّن ملك منفعته في زمان إلى غيره ابدا وهو ظاهر البطلان والمدّعى فيما نحن فيه انّ الملك للمشتري فيما بين العقد والتّلف والخراج له وانّما ينتقل إلى البائع قبل التّلف انا ما حقيقة أو حكما ولو فرض تلفه في زمن ملك الانتفاع على حاله يعنى من دون انتقال لكان الضّمان عليه أيضا وعلى هذا فيكون القواعد المحترمة بناء على الانفساخ قواعد ثلث لا اربع ولو قلنا بأنّ مقتضى أدلَّة نفوذ الملك ليس الَّا ثبوت الملك في الجملة من دون تعرّض للبقاء والدّوام كان المنخرم قاعدتي السّلطنة فقط هذا إذا قلنا بالفسخ الحقيقيّ بأن يصير المبيع ملكا حقيقيّا للبائع انا ما قبل التّلف وامّا بناء على الكشف الحكميّ فالظَّاهر انخرام قاعدة الخراج بالضّمان لأنّه في الحقيقة راجع إلى كون التّلف حقيقة في ملك المشتري وضمان التّالف على البائع والحاصل انّه بناء على الانفساخ الحقيقي يلزم مخالفة قواعد اربع كما عرفت وامّا بناء على الكشف الحكمي فلا يلزم الَّا مخالفة قاعدة الخراج بالضّمان ومخالفة قاعدة التّسلَّط على النّفس والمال امّا الأوّل فلانّ مقتضى ذلك كون الخراج للمشتري والضّمان للبائع فإنّ المقصود من الكشف الحكميّ الكشف عن حكم الملك وتقديره للبائع انا ما قبل التّلف لا الكشف الحكميّ عن البطلان رأسا و ( - ح - ) فيكون النّماء بين العقد والتّلف للمشتري وامّا الثّاني فلانّ الكشف الحكمي راجع في الحقيقة إلى الحكم باشتغال ذمّة البائع بالثّمن ووجوب ردّه إلى المشترى ان كان قابضا له وبوجوب عدم مطالبته من المشترى ان لم يكن أيضا له والأوّل مخالف لقاعدة التسلَّط على النّفس حيث حكم باشتغال ذمّته ببذل الثّمن من دون مقتضاه والثّاني مخالف لأدلَّة السّلطنة على المال حيث حكم
حاشية المكاسب — صفحة 101 | ميرزا محمد تقي الشيرازي / شيخ علي اليزدي