بالثّمن المباين للثّمن المجعول والمفروض انّ الأوّل ليس من حقيقة عدم للرّضا ونظير ذلك ان يقال في بيع النقدين بعتك هذا الشّيء بعشرة دراهم بشرط ان تعطيني دينارا بدلا عنها فانّ هذا الشّرط سائغ عندهم كما يستفاد ذلك من كلمات بعض مشايخنا المحكيّة في باب خيار الغبن وتصوير تحقّق الغبن في ظرفى المعاملة وتقرير شيخنا العلامة ( - قدّه - ) له ( - فت - ) وتدبّر
[ مسألة إذا كان الثمن حالا وجب على مالكه قبوله عند دفعه إليه ]
* ( قوله وقاعدة مقابلة الخراج بالضّمان غير جارية هنا ) *
( 1 ) ولعلّ الوجه في ذلك كما ؟ ؟ لعله يستفاد ممّا ذكره قدّس سرّه في مقام أخر انّ معنى كون الخراج بالضّمان انّ من ضمن شيئا على أن يكون تلفه من ماله وخسارته عليه يكون خراجه له والمراد بالضّمان ضمانه على الوجه المزبور مع إمضاء الشّارع لذلك فيخرج عن ذلك الضّمان في باب الغصب فإنّه حكم شرعيّ صرف من دون التزام به من الغاصب فلا يكون خراج في مقابل هذا الضّمان خلافا لأبي حنيفة كما يستفاد من رواية أبي ولَّاد وكذا المقبوض بالسّوم لعدم الضّمان المالكيّ فيه أيضا ويخرج أيضا المقموض بالعقد الفاسد لعدم إمضاء الشّارع الضّمان فيه وان كان أصل الضّمان متحقّقا وما نحن فيه من قبيل الأوّل حيث انّ الضّمان فيه للبائع حكم شرعيّ تعبّدي استفدناه من دليل نفى الضّرر عند امتناع البائع من قبض ما في ذمّة المشترى ولعلّ الوجه في استفادة ذلك مع انّ اللَّفظ مطلق قابل لشمول جميع الأقسام الثّلاثة انّ الضّمان مصدر وظاهر احداث الضّمان اختياره فيخرج القسم الأوّل إذ لا اختيار للضّمان فيه أصلا وكذا الظَّاهر تحصيل الضّمان واقعا لا مجرّد الالتزام وان لم يترتّب عليه الضّمان الواقعيّ كما انّ الظَّاهر من باع فلان داره نقله له حقيقة إلى غيره لا مجرّد الالتزام بالنّقل المعاوضي وان لم يترتّب عليه نقل شرعا كما في البيع الفاسد وامّا ما دلّ من الاخبار على كون المنافع ملك من يكون تلف ذي المنافع في ملكه مثل ما دلّ على كون منافع المبيع بالبيع الخياريّ المشترط فيه الخيار بردّ الثّمن من مال المشترى معلَّلا ومستشهدا على ذلك بأنّ التّلف يعنى تلف المبيع من ماله فغير مناف لإمكان كون المراد به أيضا ما ذكرناه يعنى انّ المشترى لمّا ضمن المبيع على أن يكون تلفه عليه والشّارع امضى ذلك الضّمان فيكون منافع ذلك المبيع للمشتري بمقابل ذلك الضّمان الَّذي أمضاه الشّارع لكن لا يخفى انّ ظاهر الرّواية تعليل الحكم بمجرّد كون التّلف من مال المشترى هذا ويمكن الجواب عن أصل الإشكال المورد في المقام أعني مخالفة ما نحن فيه على القول بعدم إفادة العزل لملكيّة المعزول له لقاعدة كون الخراج بالضّمان بمنع المنافاة فإنّ ضمان العين بمعنى خسارته انّما يكون على المشترى لا البائع وانّما الخسارة الرّاجعة إليه هو بطلان حقّه بتلف محلَّه وهذا مغاير لخسارة تلف العين جزما كما إذا تلف العبد الجاني فإنّ تلفه من مال مالكه وخسارة تلف العين عليه نعم يثبت ضرر على المجني عليه أو وليّه من حيث تلف حقّه بتلف مورده ثمّ لا يخفى انّ المستفاد من ظاهر الرّواية انّ الخراج انما يكون لمن يكون تلف مال ذي الخراج من ملكه وهذا معنى ثالث غير المعنيين السّابقين والحاصل انّ هناك معان ثلاثة أحدها انّ الخراج في مقابل الضّمان بمعنى خسارة المال لا مطلق الخسارة