تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
بتخيير المجنيّ عليه أو وليّه بين القصاص واسترقاق المملوك الجاني بما يوجب القصاص على الإطلاق من دون فرق بين ان يكون المملوك عبدا أو جارية أمّ ولد أو غيرها فيمكن ان يقال انّ ذلك حكم طبيعي لا ينافيه الارتفاع بمزاحمة حقّ أخر كحقّ أمّ الولد فيما نحن فيه مع انّ ذلك الإطلاق معارض بظهور كلمات جملة منهم في المنع عن ذلك حيث لم يذكروا هذه الصّورة في الصور المستثناة من عدم جواز نقل أمّ الولد مع ما يظهر من جملة منهم من شمول المستثنى منه لمثل ذلك الانتقال ولذا منعوا من جواز أخذ ذي الخيار لها إذا كان انتقالها إلى مولاها بعقد خياريّ وان كان بين الموردين فرق سنشير اليه وإذا لم يثبت حكمهم جميعا بالانتقال ولو لثبوت المعارضة في كلام بعضهم بالنّسبة إلى هذا الظهور لا يثبت حكمهم بكيفيّته يعنى الطَّلقيّة وعدمها على تقدير القول بالملك ولو سلَّم الظَّهور وعدم المعارضة فغاية ما يكون ظهور معقد الإجماع في الإطلاق أو ظهوره في المعنيين المستنبط منها الإجماع في ذلك وهو بمنزلة رواية ظنّي الدّلالة قطعيّ الصّدور يمكن رفع اليد عن ظهوره لدليل أخر أقوى ظهورا و ( - ح - ) فينبغي الكلام في انّه هل يكون للأدلَّة المانعة عن بيع أمّ الولد ظهور في الإطلاق على وجه يشمل ما نحن فيه أقوى من الظَّهور المزبور أم مكافؤ فيقدّم عليه أو يحكم بالتّساقط ويرجع إلى استصحاب المنع الثّابت قبل الجناية على ما تقدّم في المسألة السّابقة من المصنّف ( - قدّه - ) من انّه المرجع عند تعارض دليلي المنع والتّرخيص * ( قوله والحاصل انّ المستفاد بالضّرورة من النّص والفتوى انّ الاستيلاد ( - إلخ - ) ) * ( 1 ) الظَّاهر انّ مراده انّ المستفاد من الأدلَّة انّ المنع عن النّقل انّما هو عن ملك المولى حقيقة أو حكما لا عن ملك كلّ من صار مالكا لها لا انّ المستفاد منها انما هو المنع عن كون المولى ناقلا لها عن ملكه لا نقل شخص أخر لها عن ملك مولاها حتّى يقال انّ دعوى الضّرورة في ذلك مناف لما سيجيء عنه ( - قدّه - ) عن التّشكيك في ذلك في مسألة جواز ردّ ذي الخيار لها * ( قوله فمعنى كونها على سيّدها انّ الأمة بنفسها لا تتحمّل من الجناية شيئا ( - إلخ - ) ) * ( 2 ) لا يخفى انّ الظَّاهر من كون الجناية على السّيّد هو وجوب الفداء عليه لانّ الظَّاهر من الكون عليه هو الثّبوت في الذّمة وهو بقاء التّعلَّق بالعين وجواز الفكّ من المولى ورفع اليد عن هذا الظَّهور بمجرّد الإطلاقات الواردة في انّ مالك العبد الجاني والأمة الجانية بالتّخيير بين الفداء والتّخلية بين الجاني ووليّ المجنيّ عليه مشكل لان التّقييد في الإطلاق بغير أمّ الولد أظهر من التّصرّف في ذلك بما ذكره ( - المصنف - ) نعم الرّواية المرسلة عن علىّ عليه السّلام في المعتق عن دبر فهو من الثّلث وما جنى هو وأمّ الولد فالمولى ضامن لجنايتهم محمولة على ذلك بقرينة ضمّ المدبّر فانّ الظَّاهر عدم الخلاف في التّخيير بالنّسبة إلى المدبّر فلو صحّت سندها أمكن ان يجعل ذلك قرينة بالنّسبة إلى الأولى لكن اعتبارها غير ثابتة الَّا ان يوهن الرّواية الأولى باعراض المشهور عنها من حيث افتائهم بمضمونها * ( قوله والتّخلية بينها وبين المجنيّ عليه ليس نقلا ) * ( 3 ) يمكن ان يستظهر من النّص والفتوى انّ الممنوع هو مطلق نقل أمّ الولد عن ملك مستولدها سواء كان ذلك بفعل المستولد واختياره أو لا وكذا قد يمنع من بيع أمّ الولد الذّميّة مع انّه ليس هو النّاقل إذ يعدّ ذلك من صور المستثنى وكذا منعوا عن أخذ تابعها لمولاها المستولد