إليهم والظَّاهر بل المعلوم انّ ذلك مما لا يلتزم به أحد ولا يفتي به فقيه بل المقطوع عندهم في الفرض وجوب صرف المملوكة المفروضة في الدّين مع عدم بذل الوارث لأداء الدّين من مال له غير ذلك فان قيل انّا لا نلتزم بتعلَّق حقّ الديّان بجميع المنافع بحيث لا يبقى منها للوارث شيء حتّى يلزم ما ذكرت من خروج العين عن الماليّة رأسا بل نلتزم بملك الوارث للمنافع بمقدار لا يلزم مع اعتباره خروج العين عن الماليّة رأسا فيكون متعلَّق حقّ الديّان من المنافع ما عدا ذلك المقدار ونلتزم ( - ح - ) انّه لا يجوز للديّان استيفاء جميع منافعها بعد الانعتاق قلت ذلك مستلزم لتقديم الإرث على الدين وذلك مخالف للأدلَّة الثّلاثة ان كان مورد الوجه المزبور موردا لا يفي المقدار المفروض للديّان من المنافع بتمام دينهم وان كان يفي المقدار المزبور بدينهم بان لم يكن الدّين مستغرقا لتمام التّركة فمورد الاشكال وهو صورة الاستغراق لا يتأتّى هذا الجواب فيها لما ذكرناه فلاحظ وتأمّل وببيان أخر في فرض استغراق الدّين للعين المعتبرة مع جميع المنافع دعوى تعلَّق الدّين بالمنافع دون العين ان كان مع فرض مساواة المنافع المزبورة للعين المعتبرة مع المنافع في القيمة فيلزم ان لا يكون للعين قيمة مع فرض سلب جميع منافعها والَّا لزاد قيمة المجموع من العين المعتبرة مع جميع المنافع عن قيمة المنافع وحدها بالضّرورة والَّا لزم مساواة الكلّ للجزء و ( - ح - ) يلزم ما ذكرناه من اللَّوازم الباطلة لسلب الماليّة عن العين وان كان أقلّ لزم ما ذكرناه أيضا من اللَّازم الباطل من تقديم الإرث على الدّين لانّ دينهم مقابل للعين مع المنافع والمفروض انه لا يعطى بهم الَّا المنافع والباقي صار للوارث ( - فت - ) جيّدا
[ ومنها إذا جنت على غير مولاها في حياته ]
* ( قوله امّا بعد موته فلا إشكال في حكمها لأنّها بعد موت المولى يخرج عن التّشبّث بالحرّية ) *
( 1 ) قد يقال إذا فرض الولد بعد وفات المولى نطفة أو علقة أو مضغة فإنّه يتشبّث بالحريّة وليس رقّا خالصا قطعا ولا معتقا لانّه لا عتق إلَّا في ملك والنّطفة والعلقة والمضغة ليست قابلة للمالكيّة حتّى يملكها فتنعتق عليها وكذا لو كان للولد مانع عن الإرث كالكفر وورثها غيره ممّن لا ينعتق عليه فإنّها ( - ح - ) مملوكة متشبّثة بالحرّية يعني لا يجوز بيعها لإطلاق أدلَّة المنع عن بيع أمّ الولد ويمكن دفع ذلك بالمنع عن شمول أدلَّة المنع لمثل ذلك لما سيذكره ( - المصنف - ) من انّ المستفاد من النّص والفتوى انّ الاستيلاد يوجب حقّا لامّ الولد على مولاها يمنع عن مباشرة لبيعها أو بيع غيره لغرض عائد إليه مثل أداء ديونه وكفنه على خلاف في ذلك ويمكن دفع الأوّل بأنّها ( - ح - ) مراعية فان سقط الولد حيّا كشف عن عتق امّه ولو حكما من أوّل الأمر والَّا كشف عن كونه ملكا لغيره من الورثة فإن كان هو أيضا ممّن ينعتق هي عليه كشف أيضا عن انعتاقها من أوّل الأمر والَّا كان من مصاديق الفرض الثّاني فيجري فيه ما ذكرناه هناك
* ( قوله والَّا فهو احتمال مخالف للإجماع والنصّ ) *
( 2 ) قد يقال انّ المراد من الإجماع المدّعى انّ كان هو الإجماع في مسئلتنا هذه يعنى تحقّق الإجماع من الكلّ على انّ لوليّ المجني عليه بالجناية العمديّة استرقاق أمّ الولد الجانية رقّا خالصا يجوز التّصرّفات النّاقلة فيها ( - فالظ - ) عدم العلم بتحقّقه إذ لم يحك التّعرّض لهذا الاستثناء من جميع العلماء واحتمال خروج المورد عن المستثنى منه عندهم لانّ الممنوع في أمّ الولد هو فعل المالك أو من هو بمنزلته لها لا استرقاق الغير لها لا يحقّق الإجماع المزبور كما لا يخفى وان أريد استفادة ذلك من حكمهم في باب القصاص والجنايات