تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
بالفعل متوجّه إلى المشتري حيث تلف وصف الصّحة عن ماله بتلف سماويّ فإلزام البائع بقبول المعيب دفع للضّرر عن المشتري بإضرار البائع والفرق بين الإشكالين انّ الثّاني راجع إلى التّعارض وعدم التّرجيح بين الضّررين فلا صارف لما يقتضيه مطلقات الأدلَّة من وجوب الوفاء بالعقود على الإطلاق والأوّل راجع إلى تعيين ضرر المشترى بمقتضى أدلَّة نفى الضّرر وقد يورد على ما ذكر من انّ ضرر الصّبر على المعيب يتدارك بالخيار بأنّه لا يتعيّن الخيار في دفع الضّرر إذ كما يمكن دفع الضّرر بالخيار ( - كذلك - ) يمكن دفعه بالأرش فليكن ؟ ؟ مخيّرا بين الأمرين إذ تعيين أحد أمرين متساويين في دفع المحذور بكلّ منهما ترجيح بلا مرجّح

[ مسألة الأقوى حرمة بيع المكيل والموزون قبل قبضه إلا تولية ]

* ( قوله وهو أولى من حمل تلك الأخبار على الكراهة ( - اه - ) ) * ( 1 ) لعل الوجه فيه انّ حمل تلك النّواهي على الكراهة مجاز بخلاف التّقييد في الخبرين فإنّه لا مجاز فيه فيرجّح على المجاز خصوصا مع كثرة تلك الأخبار المانعة الَّتي تبلغ عشرة مضافا إلى ما أيدّه به ثانيا من انّه لو حمل الأخبار المانعة على الكراهة لزم منه عدم الكراهة في التّولية فإنّ الظَّاهر استثناؤها عن مطلق الكراهة لا عن خصوص الكراهة المؤكَّدة مع انّه لا يظهر خلاف بين القائلين بالكراهة في كراهتها وان كان كراهتها أخفّ كما يظهر من بعضهم هذا ولكن قد يقال انّ التّقييد وان كان أولى من المجاز نوعا ولكن يمكن منعه في خصوص المقام لبعد حمل الإطلاق في الخبرين النّازل منزلة العموم باعتبار ترك الاستفصال على خصوص التّولية المعلوم كونها فردا نادرا للمطلق لوضوح انّ التّجار غالبا لا يعجّلون بالبيع قبل القبض مع عدم الرّبح أصلا ويؤيّد ذلك بعض الأخبار المطلقة في المنع مع التّقييد في سائرها فإنّ الظَّاهر انّ إطلاقها منزّل على الحمل على الغالب من عدم التّولية في البيع مع انّ الحمل المذكور يوجب التّصرّف في تلك النّواهي بالتّقييد بغير البيع من بائعها لما سيأتي من جواز ذلك بمقتضى الاخبار وأيضا يوجب التّقييد في غير واحد من الاخبار الدّالَّة على جواز بيع الثّمرة قبل قبضها بحملها على خصوص الباقية منها على الشّجر وأيضا يلزم التّصرّف في ما مرّ مما ظاهره الكراهة بحملها على غير الكراهة مما لا ينافي الحرمة وامّا ما ذكره قدّس سرّه من عدم الدّليل على كراهة بيع التّولية ( - ح - ) مع عدم ظهور خلاف بين أصحاب هذا القول في ثبوته فيمكن ان يقال انّه ان ثبت إجماع مركَّب على كراهة بيع التّولية ( - ح - ) فهو كاف في إثباتها على هذا التّقدير والَّا فلا مانع من إنكاره إذا دلّ الدّليل على كراهة ما عداها دونها مع إمكان الاستدلال على الكراهة ( - ح - ) بالمطلقات الدّالَّة على المنع من بيع المكيل والموزون قبل القبض فانّ بعض الأخبار مطلقة لم يستثن فيها التّولية ويكون الاستثناء ( - ح - ) في الاخبار الَّتي ورد فيها استثنائها باعتبار المرتبة الخاصّة الأكيدة المرادة منها دون أصل الكراهة كما انّه يلزم مثل هذا التّصرّف في الرّواية الظَّاهرة في الكراهة بناء على ثبوت الكراهة الحقيقة في التّولية * ( قوله فانّ التّفصيل حكاه في التّذكرة قولا خامسا في المسألة ) * ( 2 ) نعم هو ( - كذلك - ) على ما رأيت في التّذكرة ولكن عبارة المصنّف في نقل الأقوال لا يوافق ذلك في النّسخة الَّتي وجدتها فانّ ظاهرها انّ القول الخامس من الأقوال الَّتي ذكرها في التّذكرة هو التّفصيل