تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
في المبيع الكلَّي في الذّمة فكيف يثبت الحكم المتفرّع عليها بالأولويّة الَّا ان يقال انّ حاصل التّعليل راجع إلى ضعف الملك من حيث كونه في معرض الزّوال والمملوك في الذّمة ولو لم يكن معرضا للزّوال أضعف من حيث المملوكيّة عن المملوك الخارجي وان كانت ملكيّته معرضا للزّوال من حيث حاجة المملوك الكلَّي في ترتيب الآثار الخارجيّة للملك عليه إلى التّشخّص والتّعيّن الحاصلين بالفعل للمملوك الشّخصي ولكن مع ذلك كلَّه ما استظهره المصنّف قدّس سرّه من اختصاص الحكم بمقتضى التّعليل المذكور بالبيع الشّخصي في محلَّه ولعلّ ما فرضناه من التّلف في الكلَّي لا ينصرف التّعليل اليه وبهذا يمكن التّأمّل في شمول إطلاق حكم التّلف قبل القبض لذلك أيضا فعلى هذا يلزم خروج العين الخارجيّة المبيعة التّالفة بالخروج عن الماليّة أيضا عن إطلاق أخبار الباب لأنّ العلَّة الموجبة الانصراف ثابتة فيها أيضا الَّا ان نقول ليس التّلف في المشخّص الخارجيّ باعتبار الخروج عن الماليّة بذلك العلَّة وقد يكون الخروج عن الماليّة فيه باعتبار الخروج عن العنوان أو باعتبار عروض عارض له كما لو صار الخلّ خمرا أو الكلب المملوك هراسا لا ماليّته له والمائع المبيع متنجّسا والصّيد المملوك مزال الملكيّة بالدّخول في الحرم إلى غير ذلك من الأمثلة والخروج عن الماليّة بهذه الاعتبارات غير معقول في الكلَّي في الذّمة كما هو ظاهر فينحصر الوجه في تلفه بما ذكرناه من الخروج عن الماليّة بخلاف الجزئي ثمّ قد يمثّل لذلك بما إذا ارتضع العبد الصّغير المبيع من امرأته المشترى بالرّضاع المحرّم فإنّه ينعتق ( - ح - ) على المشترى لكونه ولدا رضاعيّا له بناء على ما هو الأظهر من كون الرّضاع بمنزلة النّسب في ذلك وفيه انّ ذلك ليس من موارد التّلف قبل القبض والَّا كان للمشتري لامّه النّسبيّ الَّذي ينعتق عليه الرّجوع على البائع بالثّمن وهو باطل إجماعا وضمان البائع بالمعنى الَّذي ذكرناه غير معقول في المقام أو يلزم من وجود الانعتاق عدمه إذ الانعتاق لو كان كاشفا عن انفساخ البيع ورجوع المبيع قبل ذلك إلى البائع بطل الانعتاق إذ لا وجه للانعتاق من ملك البائع الَّذي لا نسب ولإرضاع بينه وبين العبد المبيع الَّا ان يقال انّ ذلك انّما يلزم لو قلنا بالانفساخ الحقيقي والرّجوع إلى ملك البائع حقيقة وامّا إذا قلنا بالملك التّقديريّ الرّاجع إلى الملك الحكميّ بالنّسبة إلى خصوص حكم رجوع الثّمن إلى المشتري فلا يلزم ما ذكر إذ هو ملك تحقيقي للمشتري يترتّب عليه جميع أحكام ملكه الَّذي هو الانعتاق وملك حكميّ للبائع في خصوص حكم رجوع الثّمن إلى المشترى ولذا أورد المصنّف على العلَّامة قدّس سرهما حيث ذكر انّ مؤنة تجهيز العبد المبيع إذا مات قبل القبض على البائع بابتنائه على الملك التّحقيقي ومقتضى ذلك انّه بناء على الملك التّقديريّ يكون المؤنة على المشترى لكونه ملكا له حقيقة ولا ينافيه كونه ملكا للبائع في بعض أحكام ملكه وهو رجوع بدله إلى المشترى وبذلك يمكن الفرق بين المقام وبين الأب النّسبيّ للمشتري فإنّ التّحقيق انّه لا يدخل في ملك الولد حقيقة بل تقديرا نظير رجوع المبيع إلى ملك البائع في المقام ومعنى دخوله تنزيلا في ملك الولد وانعتاقه بذلك ثبوت بدله وثمنه على المشترى إذ لا معنى لتنزيله منزلة
حاشية المكاسب — صفحة 107 | ميرزا محمد تقي الشيرازي / شيخ علي اليزدي