تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
بين الطَّعام وغيره بالكراهة والعدم وذلك مع انّه غير موافق لما ذكره أوّلا غير مذكور في التّذكرة أصلا نعم اختار العلَّامة قدّس سرّه بعد نقل الأقوال الخمسة الكراهة إلَّا في الطَّعام فاستظهر المنع فيه مع نوع من الاستشكال والأقوال الَّتي ذكرها في التّذكرة هي الكراهة ( - مط - ) والمنع ( - مط - ) نسبه إلى شيخ الطَّائفة والمنع في خصوص المكيل والموزون دون غيرها وفي خصوص الطَّعام والقول المذكور واختار هو أيضا ما نقلناه عنه ( - فح - ) يكون الأقوال ستّة ونقل عنه المصنّف قولا جعله سادس الأقوال الَّتي نقلها عنه وهو التّفصيل في خصوص الطَّعام بين التّولية وغيرها بالتّحريم والكراهة في غيره من المكيل والموزون * ( قوله والمراد بالطَّعام يحتمل ان يكون مطلق ما أعدّ للأكل ( - اه - ) ) * ( 1 ) وحينئذ يحتمل ان يكون النّسبة بينه وبين المكيل والموزون العموم من وجه لاحتمال ان يكون المراد ( - ح - ) ما يعمّ مثل الجوز والبيض ثم لا يخفى انّ الظَّاهر من الأخبار الواردة في المقام إناطة الحكم منعا أو كراهة بالمكيل والموزون لا الأعمّ منهما ولا خصوص الطَّعام وكذا خروج التّولية عن هذا الحكم نعم على الكراهة لتعميم الحكم إلى التّولية وجه نبّهنا عليه فيما سبق * ( قوله ثمّ انّ الظَّاهر انّ أصل عنوان المسألة مختصّ بالمبيع الشّخصي ( - اه - ) ) * ( 2 ) يمكن فرض التّلف لما في الذّمة أيضا بأن يخرج الكلَّي الَّذي في الذّمة عن الماليّة كما إذا كان الكلَّي المبيع في الذّمة في فصل الصّيف جمدا فيبقى غير مقبوض في ذمّة البائع حتى انقلب الزّمان شتاء فإنّه يخرج بذلك عن الماليّة ويعدّ تالفا فيكون مضمونا على البائع بقيمته الَّتي تراضيا عليه في البيع وكذا القراطيس المتداولة في ازمتنا المسمّاة بالنّوط والاسكناس فان لها قيمة عند العرف بالتزام الدّول بأخذها بالقيم المتفاوتة بتفاوت أصنافها فلو فرض انقراض الدّول الملتزمة أو رجوعها عن التزامها بقيت لا قيمة لها أصلا فلو فرض كونها المبيع في الذّمة في حال الالتزام المزبور ثمّ انقرضت الدّولة الملتزمة أو زال التزامهم تحقّق التّلف لها بذلك لما ذكرنا من عدم فائدة لها ( - ح - ) ببذل بإزائها المال باعتبارها كما لو فرض كون المبيع الفرد الموجود منها في الخارج فانّ الظَّاهر عدم الإشكال في الفرض في صدق التّلف وتحقّق الضّمان الَّا ان يمنع شمول أدلَّة ضمان المبيع قبل القبض لذلك وفيه اشكال من حيث انّ دعوى عدم الشّمول ان كانت من جهة دعوى ظهور التّلف في غير هذا النّحو من التّلف فيلزم ان لا يلتزم بالضّمان في هذا النّحو من التّلف ولو كان المبيع جزئيّا خارجيّا خرج عن الماليّة بهذا الوجه والظَّاهر بل المعلوم من حال العلماء خلاف ذلك وان كان من جهة انصراف المبيع في نفسه إلى الجزئي المتشخّص الخارجيّ دون الكلَّي في الذّمة فهذا مما لا يعرف له وجه ولهذا لا يتوقّف في سائر الأحكام الثّابتة لعنوان المبيع في شمولها للجزئي الخارجيّ والكلَّي في الذّمة كليهما ويؤيّد ذلك ما حكاه المصنّف عن العلامة قدّس سرّهما من انّ حكم المنع عن البيع قبل القبض الَّذي ذكروه في المتعيّن الخارجيّ جار في المبيع الكلَّي في الذمّة بالأولويّة مع انّه علَّل المنع عن البيع في العين بما ذكر من كون التّلف على البائع فلو لم تكن هذه العلَّة جارية