تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الملك المجاني للمشتري ولا موقع مع ذلك لتنزيله منزلة ملك البائع في استرجاع الثمن منه لكن يمكن ان يقال انّه إذا كان معنى انعتاقه على المشترى في النّسب انعتاقه منه واحتسابه عليه فيكون الانعتاق في الرضاع المنزل منزلة النّسب أيضا وملك والَّا لم يكن الرّضاع بمنزلة النّسب فلا موقع لأخذ الثّمن من البائع الراجع في الحقيقة إلى احتساب الانعتاق عليه

[ وينبغي التنبيه على أمور ]

[ الأول الظاهر عدم لحوق الثمن بالمبيع في هذا الحكم ]

* ( قوله واستدلّ عليه في التذكرة بقول الصّادق ( - ع - ) وقد سئل عن الرّجل ( - اه - ) ) * ( 1 ) أقول سيجيء من المصنّف قدّس سرّه حكاية الصّحة في عكس المسألة وهو ما إذا كان لزيد في ذمّة عمرو طعاما مثلا من سلم فرضي وأخذ الدّراهم استنادا إلى انّ أخذ الدّراهم عن الطَّعام مثلا نوع معاوضة لا بيع بعد ما حكى عن الشافعيّ ظاهرا المنع استنادا إلى انّه من بيع الطَّعام قبل القبض فيقال انّ أخذ ما في الذمّة عنه ان كان معاوضة غير بيع فلا يتفاوت الحال بين كون ما في الذمّة طعاما وأخذ عنه الدّراهم كما في المسألة الَّتي حكينا عنه كونه نوع معاوضة غير بيع أو كون ما في الذّمة دراهم فأخذ عنه الطَّعام كما في مسئلتنا هذه فلا تدلّ الرّواية ( - ح - ) على صحّة البيع بل على صحّة المعاوضة الَّتي حكم هو قدّس سرّه بكونه غير بيع في عكس المسألة ودعوى دلالة الرّواية على إرادة عنوان البيع ممنوعة إذ قول المسلم اليه خذ منّى الدّراهم لا دلالة له على خصوص البيع وقوله ( - ع - ) فانّ الدّراهم له يأخذ به ما شاء لا تدلّ على أزيد من تقدير المسلَّم اليه وإدخال لفظ الباء عليه أيضا لا تدلّ على أزيد من وقوعه طرف معاوضة فإن الظَّاهر انّ كلّ معاوضة تصحّ تعديتها إلى أحد طرفيها بالباء فيقال عاوضت هذا بهذا الَّا ان يقال انّ مقتضى العموم المستفاد من ترك الاستفصال هو صحّة أخذ الطَّعام عن الدّراهم بأيّ وجه وقعت المعاوضة ولو بعنوان البيع لكنّه ينفع مع عدم ظهور قول المسلم والمسلم إليه في المعاوضة المتعارفة في المقام وهو المعاوضة على غير نحو البيع والا لكان اللازم في عكس المسألة أيضا التّفصيل بين إرادة البيع وغيره مع انّ اخبار الباب ان كانت دالَّة على المنع عن بيع الثّمن أيضا لم ينفع الإطلاق المزبور للزوم تقييده بها وان لم تكن دالة كفت عمومات صحّة البيع في الدّلالة على الصّحة ولم يحتج إلى الرّواية المزبورة الَّا ان يراد تأييد العمومات أو الاستدلال بدليل أخر سوى العمومات أو يمنع تقييد الإطلاق بأخبار الباب من حيث انّ النّسبة بين الدّليلين العموم من وجه فيتساقطان ويرجع إلى عموم أدلَّة الصّحة ففائدة الاستدلال بالرّواية هو دفع دلالة أخبار الباب الَّتي هي أخصّ من دليل الصّحة حتى يصحّ الرّجوع إليها بدفع المخصّص الَّا ان يدعى ترجيح تلك بالأكثريّة

[ الثالث هل المراد من البيع المنهي إيقاع عقد البيع على ما لم يقبض ]

* ( قوله ظاهر النّص والفتوى وان كان هو الأول بل هو المتعيّن في الاخبار المفصّلة بين التّولية وغيرها الَّا انّ المعنى الثّاني ( - اه - ) ) * ( 2 ) أقول وذلك لظهور ان جعل المشترى مصداقا لهذا الكلى الثّابت في ذمّته بالاستسلاف ليس من بيع التولية مع تساوى البيعين في مقدار الثّمن ولا بيع مرابحة أو مواضعة مع اختلاف القيمتين زيادة ونقصية والظَّاهر انّ المراد من الاخبار المفصّلة الأخبار المصرّحة بالجواز في التّولية والمنع في المرابحة لا الاخبار الدّالَّة على المنع مطلقا مع الاستثناء إذ استثناء خصوص التولية المختصّة