لبطلانه : بأنه مخالف للكتاب ( 1 ) ، في غير محله من هذه الجهة ، لا من
الجهة التي ذكرت في كلام المحشين ( 2 ) ، لأنه باطل في الدليل الأول
بالوجه الآخر ، ولا بأس بأن يكون ما سبق دليلا على شرط آخر ،
لاختصاصه بدليل آخر ، فتدبر .
ثم إن هنا إطالة الكلام والغور فيما أفاده الأعلام ، تضييع لأوقات
أصحاب الأفهام ، فلا بد وأن نشير إلى ما يظهر لي في المقام الذي زلت
وتزل فيه الأقدام ، فنقول :
تحقيق المسألة
اعلم وعلى الله التكلان : أن كل شرط إن كان مناقضا لماهية العقد ،
وموجبا لعدم تحققه ، إذا كان نافذا فهو خارج عن دليل الشرط المختص
بالشروط الضمنية ، لما يلزم من وجوده عدمه ، كما ترى ، وكل شرط
أمكن الجمع بين مفاده وبين مفاد العقد فهو - حسب إطلاق أدلة الشروط
وعمومها - نافذ بشرط أن لا يكون باطلا من ناحية من النواحي الأخرى .
وعلى هذا ، نحتاج لإبطال الشرط المتجمع مع مفاد العقد عقلا
وعرفا إلى دليل من الشرع : من كتاب ، وسنة ، وإجماع ، كما في كلام
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 281 / السطر 6 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 2 : 65 / السطر 13 ، حاشية المكاسب ،
المحقق الأصفهاني 2 : 150 / السطر 11 .