- ولا سيما في مثل إجماعات " الغنية " - واضح لفضلاء العصر ، فضلا عن
محققيه ، فلا تخلط .
تذنيب : ذكر بعض الشروط المخالف لمقتضى العقد
بعد ما تبين ما هو الأصل والميزان ، يبقى الكلام في تشخيص
الموارد ، وهو عندنا - ولا سيما على ما سلكناه في هذا الكتاب ، ويؤيد كثيرا
ما أبدعناه ما يستظهر منهم ( رضوان الله تعالى عليهم ) هنا - واضح جدا .
الأول : اشتراط عدم القبض في البيع
شرط عدم القبض باطل ، لما عرفت من أن حقيقة البيع هي
المبادلة الخارجية في جهة اعتبارية ، وعلى ما أفاده القوم يلزم
صحته ، لما لا تنافي بين ماهية البيع عندهم ، وهذا الشرط بالضرورة ،
لإمكان تعلق الغرض - كما مر - بالملكية الاعتبارية استثناء .
ومن الغريب أن السيد الوالد المحقق - مد ظله - مع ذهابه إلى
أنه ربما يصح بيع ما لا مالية له ، لأغراض أخر ، مثل بيع الفأرة
والعقارب ( 1 ) ، فإنه عنده لا بد وأن يجوز أن يبيع على أن لا يقبض ، بل
ويتلفه ! ! ولو كان المناط على الأغراض النوعية العادية لما صح بيعها
رأسا ، مع أن ذلك ربما قد يتفق أحيانا ، كما اتفق حسبما نقلوه ، فإن بعض
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 3 .