الحكومات ربما يشترون الحيوانات المضرة بالمزارع ، ويكيلون
ما يشترونه ، ثم يحرقونه ، نظرا إلى خطر هذه الحيوانات على مصالح
المسلمين والأمة ، وإذا كان الأمر كذلك ، فكيف لا يجوز اشتراط عدم
القبض ( 1 ) ؟ !
نعم ، حيث إن البيع حقيقة المبادلة الخارجية - كما في اللغة -
لا معنى لذلك قطعا .
وأما صحة هذا ، فهي لأجل أن اشتراط عدم الإقباض ، يرجع إلى أن
يكون قبض المشتري قبضه بإفنائها ، أو أن يكون في قبضته ، كما لا يخفى .
بل ربما يجوز أن يشتري شيئا ، ويشترط على البائع إتلافه ، لأنه
مورد غرضه ، نعم ربما يلزم بطلانه ، لأن إتلاف ماله خلاف الكتاب ، اللهم
إلا إذا كان في بقاء وجوده ضرر عليه عرفا ، أو مالا ، أو نفسا ، فاغتنم .
الثاني : اشتراط عدم الملكية في البيع
اشتراط عدم الملكية صحيح عندنا ، وباطل عندهم ، وذلك لأن البيع
عندهم هي المبادلة في الملكية ، وأما هي عندنا فأعم من ذلك ومن
المبادلة في السلطنة المقابلة للملكية ، وهذا مما لا بأس به ، وقد
يتعلق به الغرض ، أو في الإباحة في مطلق التصرفات ، أو التصرفات
الخاصة ، فأصل المبادلة لازم ، وأصل التمليك الأعم من التسليط لازم ،
وهو النوع الخاص منه ، فيمكن اشتراط خلافه بعد كونه مورد الغرض ،
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 186 .