" الغنية " ( 1 ) وإلا فمجرد كونه منافيا لمقتضى العقد بالمعنى الآخر من
المعاني الممكنة ، غير كاف ، كما هو الظاهر والواضح بالضرورة .
وما قد يتوهم دليلا عرفيا على البطلان هنا غير الدليل الشرعي ،
فهو من الاشتباه ، فإن الاستدلال على أن شرط عدم القبض مثلا باطل ،
لكونه خلاف مقتضى العقد ، فإنه حسب العادة والنوع ، وإلا فربما يتعلق
الأغراض الاستثنائية بنفس المالكية الاعتبارية . ولا يجوز أن يقال : إن
الميزان هي الأغراض العادية ، لأن تلك الأغراض الاستثنائية ، موجبة
لصحة المعاملة عند كافة العقلاء في صورة ابتلائهم بها .
نعم ، الابتلاء قليل ونادر ، ولكن حكمهم بالصحة على العنوان
الكلي ، ودركهم لنفوذ العقد أو الشرط ، موجود ، ولا قصور في أدلة
العقود والشروط . هذا هو الضابط الكلي ، والحجر الأساس .
ولنعم ما حكي عن بعض مقاربي العصر : من عود الشرط هنا إلى
النقض وإلى المشترط ( 2 ) ، أي يكون مفاده مناقضا لمفاد العقد .
وما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - من الدقة حول العنوان
الموجود ( 3 ) ، خال من التحصيل ، فإن الحق أحق أن يتبع مما في عقول
الرجال .
نعم ، كشف الاجماع ومعقده يحتاج إلى التدبر في معقده ، والأمر هنا
هامش
1 - الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 524 / السطر 36 .
2 - لاحظ الإجارة ، المحقق الرشتي : 62 / السطر الأول .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 184 - 185 .