يحكم بأنه نافذ ، سواء كان عنوان " المخالفة " مانعا ، أو عنوان " عدم
المخالفة " شرطا ، وإذا شك في أن الشرط مخالف أم لا ، يشك في أنه
واجد للمانع ، أو فاقد للشرط الدخيل في نفوذه ، فلا بد من دليل يرجع
إليه لتحصيل الموضوع للنفوذ .
فإن قلنا بأن التمسك بالعام في الشبهات المصداقية غير جائز ، أو
قلنا بأن المستثنى المجمل يسري إجماله إلى مطلق العمومات ، سواء
كانت متعقبة بالاستثناء ، أو لم تكن ، كما نحن فيه ، فلا يمكن حل هذه
المشكلة من ناحية العمومات .
وأما إذا قلنا بجواز التمسك ، وعدم إجمال في المستثنى ، أو عدم
سراية الاجمال إلى العموم المنفصل - كما هو الأقرب - فيمكن حل
المشكلة بنفس العمومات ، لأن - مثلا - شرط الضمان في عقد الإجارة ،
أو شرط تورث المتمتعة في عقدها ، داخل تحت العموم . ومن جواز
التمسك به يكشف إنا أن مورد التمسك به خارج عن تحت الخاص ، كما
تحرر في الأصول ( 1 ) .
بل ولو لم يلزم الكشف ، ولكن نفس جواز التمسك به كاف ،
ولازمه نفوذ الشرط في موارد الشك في المخالفة ، سواء كانت هي
مانعة ، أو عدمها شرطا ، ولا حاجة حينئذ إلى الأصل المحرز لو كان
جاريا . وفي جواز إجرائه ذاتا كلام يطلب من محاله .
وأما على المعروف المشهور غير المعتضد بالبرهان والوجدان ،
هامش
1 - انظر تحريرات في الأصول 5 : 275 .