وغيرهما ، فإن ذلك أيضا من الأمور التي تحت سلطانهم ، مع عدم إمكان
التزامهم بصحتها ، لأنها تحريم حلال بالكتاب والسنة ، وهكذا .
فمن هنا يظهر : أن أسلم الضوابط ما ذكرناه ( 1 ) .
وأما الضابطة الأخرى : وهي أن في الموارد التي لوحظ الحكم
حفاظا على حقوق المكلفين ، فلا بأس بأن يتصرفوا في حقوقهم ، وأما في
الموارد التي لوحظ فيها الجهات الأخر زائدا عليها ، أو تكون مستقلة في
اللحاظ فلا ، فهذا الضابط أيضا واضح البطلان في موارد موافقة الوارث
وسائر الورثة على اشتراط إرث الأجنبي ، أو إرث أحد الوراث زائدا على
ما فرضه الله تعالى .
وهكذا في سائر الموارد من الأحكام التعبدية الخاصة في
المعاملات ، التي ظاهرها اعتبار كونها بلحاظ حقوق الطرفين ، فلو جاز
توافقهما على سقوط خيارهما في المجلس ، فيجوز توافقهما على بقاء خيار
المجلس إلى ما بعد التفرق ، فافهم واغتنم .
وهكذا بالنسبة إلى سائر الموارد ، مع أنه أيضا من الإحالة إلى
الأمور المجهولة نوعا ، فتصل النوبة إلى ما مر مرارا .
التنبيه الرابع : في مقتضى القاعدة إذا شك في أن الشرط مخالف
للكتاب
وحيث إنه لا بد من إحراز كون الشرط غير مخالف للكتاب ، حتى
هامش
1 - تقدم في الصفحة 66 .