أو لأجل أنه مخالف للكتاب والسنة . ويظهر لي جوازه ، لأن
رواية إسحاق بن عمار أجنبية عن المسألة ، مع ما في سندها من
التأمل ( 1 ) ، ولا يكون حلية البيع وصحة الإجارة وجواز الصلح ، من
الأحكام الإلهية التأسيسية ، فلا يكون بطلانه من هذه الجهات .
نعم ، يشكل صحة الشرط المذكور ، لكونه نقضا لقانون العقلاء ،
ولا دليل من الشرع على نفوذ الشرط الناقض للقوانين العقلائية ، ولا
إطلاق ولا عموم يعتمد عليه ، حتى يستكشف به أن الشرع ردع عن
الإمضاء في هذه الموارد ، فليتأمل جيدا .
وغير خفي : أن اشتراط أن لا يبيع أو لا يستأجر ، غير الشرط المذكور ،
فإنه في الفرض الأول ، لا يلزم بطلان البيع ونحوه عند التخلف - على
إشكال محرر في محله غير تام ظاهرا - بخلاف الفرض الثاني ، فافهم .
ودعوى : أنه لا يلزم البطلان مطلقا ، لأن بالشرط يجب الوفاء ، وهو
العنوان المنطبق على الفعل تارة ، أو الترك أخرى ، مع تسامح ، فلا نهي عن
المعاملة ، ودعوى : أن المنهي عنها دليل صحتها ، غير تامتين عندنا :
أما الدعوى الأولى ، فلأن الوفاء بالشرط ولو كان في بعض الأخبار ،
ويستظهر منه أن المستفاد من النبوي هو الوفاء ، إلا أن الوفاء لو كان
واجبا ، يلزم لزوم القصد حين العمل على طبق الشرط ، مع أن الضرورة
هامش
1 - سنده في تهذيب الأحكام : عنه ( أي الصفار ) عن الحسن بن موسى الخشاب عن
غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار .