أو لأجل أنه داخل في مستثنى " إلا شرطا أحل حراما ، وحرم حلالا "
فيكون باطلا لهذه الجهة .
والقول : بأنه ليس في كلماتهم إلا شئ واحد ، وهو عدم كون الشرط
مخالفا للكتاب ، ورواية إسحاق بن عمار ( 1 ) راجعة إلى تلك الروايات ،
وليست مفيدة الشرط الآخر غير الشرط المذكور ، قابل للمنع ، والالتزام
بتعدد الشرط غير بعيد ، لما مر أن الأظهر دلالتها على أن هذا الشرط باطل ،
لكونه راجعا إلى الإفتاء بغير ما أنزل الله ، ضرورة أن ظاهر قوله : " إلا شرطا
أحل حراما " يكون هو المعنى المصدري ، أي إلا أن يشترط عليه إحلال
الحرام ، وإحرام الحلال .
وما تخيله بعض المحشين من امتناعه الثبوتي ( 2 ) ، في غير محله ،
لأنه تحريم على نفسه ، وتحليل على نفسه ، ولا يكون من التدخل في
محيط تشريع المولى .
ولو كان مفاده شرط الإفتاء المحرم فإمكانه واضح ، لأنه حرام
شرعا بالضرورة ، فكيف يكون ممتنعا ؟ ! وما هو الممتنع هو التشريع
القلبي ، لا الإفتاء الصوري ، فلا تخلط .
هامش
1 - إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يقول : من
شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فإن المسلمين عند شروطهم ، إلا شرطا حرم حلالا
أو أحل حراما .
تهذيب الأحكام 7 : 467 / 1872 ، وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب
الخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 144 / السطر 25 .