والإجارة ، لعدم دليل خاص يدل على الضمان فيهما عند الشرط .
نعم ، لو كانت الشهرة والإجماع على وجه يكشف عن وجود
الخاص ، فلا بأس به ، وإلا فلا بد من القول بالبطلان ، وإلا يلزم صحة
جميع الشروط المخالفة ، كما مر تفصيله .
وأما الأخبار الدالة خاصة على صحة اشتراط الضمان ( 1 ) ، فلا تكون
هي من قبيل التخصيص بالعنوان الأولي ، كتخصيص إكرام العلماء بعدم
وجوب إكرام فساقهم ، بل هو ناشئ من دليل الوفاء بالشروط وعمومه ،
ويكون مندرجا في المسألة التي مضت ، وهو لسان المستثنى الوارد
في الأخبار الماضية يأبى من التقييد ، فكيف يمكن الجمع ؟ !
وهكذا بالنسبة إلى أخبار اشتراط إرث المتعة مثلا .
والذي هو الأظهر والأقرب : أن عدم الضمان في العارية والإجارة
عند عدم الإفراط والتفريط ، من الأحكام الإمضائية العقلائية ، وليس من
الكتاب والسنة حتى يكون الشرط مخالفا لما في الكتاب ، فيكون
الشرط نافذا من هذه الجهة لولا الإشكال الآخر ، فتدبر .
هامش
1 - الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال : إذا هلكت العارية عند المستعير لم
يضمنه إلا أن يكون اشترط عليه .
الكافي 5 : 238 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 183 / 805 ، وسائل الشيعة 19 : 91 ،
كتاب العارية ، الباب 1 ، الحديث 1 .
. . . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تضمن العارية إلا أن يكون قد اشترط فيها ضمان ، إلا
الدنانير فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا .
الكافي 5 : 238 / 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 183 / 804 ، وسائل الشيعة 19 : 96 ،
كتاب العارية ، الباب 3 ، الحديث 1 .