البحث الرابع
حول ما هو الضابط للشرط المخالف والمضاد
على وجه لا يلزم منه المناقضة ، ويكون جامعا ومانعا .
وقبل الخوض في ذلك ، نشير إلى نكتة ورودهم في ذكر الضابط :
وهي أن المستفاد من أخبار المسألة ولسان طائفة منها ، أن تقييدها
وتخصيصها غير جائز عرفا ، لإبائها من ذلك ، وفي الرواية المعروفة
المحكية عن كتب العامة ( 1 ) والخاصة ، كالشيخ ( 2 ) ، والعلامة ( رحمهما الله ) ( 3 )
المتضمنة لقصة بريرة لما اشترتها عائشة قال : " ما بال أقوام يشترطون
شروطا ليست في كتاب الله - عز وجل - ؟ ! " فإنها تأبى من تجويز بعض
الشروط المخالفة ، فلذلك في موارد الإشكال وقعوا في حيص وبيص
بتوجيه بعض الموارد ، أو الالتزام بالبطلان ، أو المناقشة في السند
وجهة الصدور ، أو بكونها صحيحة غير مخالفة للضابط ، أو باطلة
ومخالفة للعمومات دون المستثنيات ، وغير ذلك مما يأتي في ذيل هذا
البحث إن شاء الله تعالى .
ولعمري ، إنه مجرد استبعاد ، ولا يكون أبعد من صحة النذر المحرم
هامش
1 - تقدم في الصفحة 40 .
2 - الخلاف 3 : 157 ، المسألة 249 ، المبسوط 4 : 260 .
3 - مختلف الشيعة : 396 / السطر 30 ، تذكرة الفقهاء 1 : 490 / السطر 4 .