ضرورة أن العين في عقد الرهن ركن ومتعلق في الإيجاب والقبول ، ومع
هذا ذهب المشهور إلى عدم بطلانه بإتلاف العين وإلى تعلق الرهن
بالبدل والثمن ( 1 ) .
أم القائلون بالمنع يمنعون عن التصرف تكليفا فقط ؟
أو هم يعتقدون بطلان العقد بالإتلاف ، دون النقل ولو كان لازما ،
فلا يكون بعد التلف مورد لفسخ العقد ، حتى يكون غير ذي الخيار ، ضامنا
بالفسخ بالنسبة إلى البدل ؟
والذي هو الأظهر إلى فهم العرف وإن كان مخالفا لمقتضى
الصناعة ، أن العقد المتعلق بالعين الشخصية وإن كان يبطل ببطلان
العين وتلفها ، إلا أن ما هو المبيع في صورة وجود المماثل الوحيد هو
المماثل عرفا ، وفي صورة تعدده أو عدم وجوده يكون كليا ، فيكون العقد
باقيا ببقاء المماثل .
وبهذا تنحل المشكلة التي مرت في أول الوجوه الثلاثة في هذه
المسألة ( 2 ) ، ويقبل الفسخ ، فإذا فسخه يرجع إليه العين ، ويكون
الفسخ من الحين .
فالقائل بالمنع يقول بالفسخ حتى بعد الإتلاف ، كما أشرنا إليه
آنفا ، حيث قالوا به في إتلاف العين المرهونة ، وما ذلك إلا لأجل توافق
العرف والارتكاز ، دون العقل غير الصالح للمرجعية في المسائل
هامش
1 - مفتاح الكرامة 5 : 196 / السطر 11 - 12 ، جواهر الكلام 25 : 248 .
2 - تقدم في الصفحة 325 .