ولو تصورنا العقد فالفسخ من الأول ، لا من الحين ، كل ذلك حسب
الأفهام البدوية البسيطة ، والأمر إليك .
تنبيهات
التنبيه الأول : حكم إتلاف غير ذي الخيار الممنوع عن التصرف
لو أتلف غير ذي الخيار مورد العقد ، مع كونه ممنوعا مثلا عن
التصرف شرعا وعرفا ، فهل هو مأخوذ عقابا وتكليفا ، ولا وضع ، أم هو ضامن
للعين مع أنها ملكه ، أم عليه جبران ما يرد على ذي الخيار على فرض
الفسخ ؟
ويظهر من موضع من كلام الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) نقلا عن ابن سعيد ( 2 ) ، ما يرتبط
بهذه المسألة .
فبالجملة : هل القائلون بالمنع يقولون بضمان المثل أو القيمة ، بعد
إقرارهم بتصرفه في ملكه ، إلا أنه يشبه تصرف الراهن ، فيكون البدل
بحكم المبدل منه في صورة فسخ العقد ، ويكون العقد الأول باطلا من
وجه ، وباقيا باعتبار بقاء البدل في ذمته ، فيرد إليه إذا فسخ ذو الخيار ،
كما يكون البدل رهنا ؟
والإشكال العقلي مشترك في البابين ، وينحل بالنظر العرفي ،
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 295 / السطر 34 ، و : 296 / السطر 11 .
2 - الجامع للشرائع : 248 .