فهو من الأحكام العقلائية الكلية المترتبة عليه ، كسائر القضايا
العقلائية الاعتبارية .
والذي هو من تلك الأحكام ، هو أنه كما في العقد يكون الحكم
العقلائي الكلي ، أن من باع شيئا من زيد ، يكون ذلك الشئ لزيد بعد
استجماع البيع لشرائطه ، كذلك في الفسخ يكون الفسخ موجبا لحل
العقد ، وإذا حل العقد يجب بحكم العقلاء رد العين إلى مالكها الأولي
في صورة الإمكان ، إلا أنه ليس نقل العين الشخصية ، ولو كان نقلا لازما
عذرا إذا تمكن من الاشتراء والرد .
نعم ، إذا لم يتمكن من ذلك ، كما في العتق والوقف عندنا ، حتى
الوقف الخاص ، أو في موارد لا يمكن تحصيلها ، فعليه البدل ، والمدار
على قيمة يوم الطلب ، كما مر في باب الضمانات .
وأما حديث انكشاف بطلان العقود الطارئة ، أو انفساخها ، أو
الفسخ أولا ، ثم فسخ العقد الأول ثانيا ، فكله من الأباطيل ولو أمكن ثبوتا .
وغير خفي : أن صاحب " الجواهر " عليه الرحمة ( 1 ) إن كان يقول
بالكشف ، فهو من قبيل الكشف الانقلابي ، لقوله بجواز التصرف واقعا في
العين ، لا ظاهرا ، فلا تغفل .
وبالجملة : في موارد نقل العين ، لا ترد العين حتى تلزم الإشكالات ،
ولا يعتبر وجودها الثاني ، أو الماخوليائي والحور قليائي ، بل يعتبر لزوم
رد العين التي وقع عليها ذلك العقد المنفسخ ، وفي صورة التمكن
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 286 - 287 ، و 23 : 48 و 70 .