الأول : الوجه العقلي
وهو أن التصرف المتلف في عصر الخيار - تلفا خارجيا ، أو
اعتباريا غير قابل للحل - يوجب سقوط خيار ذي الخيار ، ضرورة أن متعلق
الخيار وموضوعه إما العين بلا وساطة ، كما هو الظاهر من جمع ( 1 ) ، وهو
المستفاد من أدلة خيار العيب ، أو هو متعلق بالعقد المتعلق بها ، فإذا
انعدمت ينعدم الخيار طبعا ، وهو ممنوع عقلا وشرعا ، وتعجيز لصاحب حق
عن حقه ، وتصرف في متعلق حق الغير ، ولا سيما إذا تعلق بالعين بلا
واسطة .
ومن هنا يظهر ما في كلام الشيخ وأتباعه : من أن الخيار متعلق
بالعقد ( 2 ) ، ضرورة أن العقد متعلق به ، ولا يعقل بقاء العقد المتعلق بالعين ،
فلا خيار بعد التلف أو الإتلاف ، لأن تعلقه بها إضافة خارجية ، لا ذهنية ،
ولا ملكوتية ، فكيف يعقل بقاء المتعلق - بالكسر - مع فناء المتعلق ؟ ! كما
لا يعقل بقاء الحكم بلا موضوع في الاعتبار ، وبقاء العرض بلا موضوع في
التكوين .
وأعجب من هذا التوهم دعوى : أن العقد متعلق أولا وبالذات
هامش
1 - منية الطالب 2 : 167 / السطر 17 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 214 / السطر 2 ، حاشية المكاسب ، المحقق
الخراساني : 143 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 2 / السطر 4 .