العين الشخصية الخارجية باقيا ، ضرورة أن المعدوم المطلق كما
لا يقبل تلك الإضافة الإيقاعية حدوثا ، لا يعقل بعد هدم العين بقاؤها - أن
ما أفاده يستتبع كون الفسخ من الأول ، لأنه يريد بذلك أن العقد في ظرف
وجوده باق ، فلا وجود استمراري إلا إلى حد استمرار العين مثلا ، فيلزم
الفسخ من حين انهدام العين ، لا من الأول ، ولا من الحين في هذه
الصورة ، مع أنه غير ملتزم به .
وأن الفسخ من المالك وذي الخيار لا يقاس بالفضولي ، فإن
الفضولي غير مالك ، فلا ينتقل بعقده شئ ، ولكن الفاسخ أصيل ، ولازمه
حل العقد الإيقاعي الموضوع للوقوع ، وهو غير ميسور .
ولو صح ما أفاده ( قدس سره ) فالمسألة تشبه هدم العقد الفضولي بالرد
من قبل المالك ، وقد مر أنه قد أنكره ( 1 ) ، بل لا يعقل إعدام الاعتبار
الحاصل من عمل الفضولي .
وبالجملة : ما هو أساس الشبهة غير منحل بعد ، مع ما يتوجه إلى
تقريبه ، ولعله أفاد ما لا يصل إليه فهمي القاصر ، فراجع .
في التسبيب إلى إفناء خيار الغير
ثم إنه لو سلمنا جميع ذلك ، هل يجوز التسبيب إلى إفناء حق الغير
بحكم العقلاء وإن لم يكن فسخه تصرفا في حق الغير ، ولكنه تسبيب
إليه قهرا وطبعا ، وهو إجحاف ممنوع ظاهرا ؟
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 211 .