الحث ، للاتفاق نصا ورأيا وغرضا وجعلا ( 1 ) ، والتفصيل بين التصرفات
المتلفة وغيرها ( 2 ) ، أو بين الناقلة اللازمة والجائزة وضعا أو حكما ،
ومن ذلك العتق ، بل والوقف على بعض الوجوه ، فإنه الفك ، كالمسجد
ونحوه ، أو القول باختصاص العتق بالمنع فقط ، كما عن بعضهم ( 3 ) .
إذا عرفت هذه الجهات الوجيزة ، فالذي يظهر لي وهو الأشبه إلى
نظر العقلاء والعرف : أنه بعد ثبوت الملكية فالمنع يحتاج إلى دليل ،
وإلا فقضية القواعد العقلائية والشرعية جواز جميع التصرفات ، لعدم
الحالة المنتظرة .
إن قلت : لا نسلم ذلك ، لأن الملكية عندهم متزلزلة ، وإذا كانت كذلك
فلا دليل على جواز التصرف في المتزلزل على العموم ، لأن البناء العرفي
العقلائي لبي ، وهو له القدر المتيقن بعدما لا إطلاق له ظاهرا ، ولا أقل من
الشبهة والشك ، فالقاعدة تمنع .
نعم ، خصوص إطلاق أمثال أخبار خاصة في مثل " لا بيع إلا في
ملك " ( 4 ) أو " لا هبة إلا عن ملك " أو " لا عتق إلا في ملك " ( 5 ) ولا " وقف إلا عن
ملك " وهكذا ، تشهد على الإطلاق ، لصحة هذه الأمور . مع إمكان دعوى
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 296 / السطر 28 .
2 - لاحظ نفس المصدر : 296 / السطر 16 .
3 - لم نعثر على هذا القول ، لاحظ منية الطالب 2 : 167 / السطر 2 .
4 - تقدم في الصفحة 304 .
5 - نفس المصدر .