الواضح ، كي لا يقع السيد المحشي ( رحمه الله ) ( 1 ) في الإطالة ، ولا الشيخ ( 2 ) في
المخمصة أيضا ، فالبحث ممحض في أن الخيار وحقه يمنع عن
التصرف ، أم لا . هذا أولا .
وثانيا : لا يختص في الجهة المبحوث عنها هنا بتصرفات غير ذي
الخيار في العين ، بل تصرفات ذي الخيار - في موارد لا توجب سقوط
الخيار - مورد الكلام ، لأن بعض الوجوه المانعة للأول عن التصرف
يمنع الثاني أيضا ، وذلك لأن إبطال مورد العقد ، ثم الفسخ على وجه
لا يتمكن من رد العين ، إجحاف ممنوع .
تحقيق المسألة
ثم إن المسألة خلافية غير إجماعية ، فلو وصلنا فيها إلى إبداع نظر
جديد - حسبما عندنا - فلا بأس به ، فإن الأقوال كثيرة ، فجماعة على
المنع ( 3 ) ، وجماعة على الجواز ( 4 ) ، وإن كان المعروف عن السابقين هو
الأول ، وجماعة مفصلون بين أنحاء التصرفات الخارجية والاعتبارية ،
أو التفصيل بين الخيارات ، بل ربما يكون خيار رد الثمن خارجا عن محط
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 157 / السطر 17 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 269 .
3 - المبسوط 2 : 96 ، الجامع للشرائع : 248 ، قواعد الأحكام : 144 / السطر 9 .
4 - تذكرة الفقهاء 1 : 514 / السطر 17 ، الدروس الشرعية 3 : 302 .