عتق العبد والجارية ، لإمكان كون الوكيل مقلدا لمن أوجب عليه
الوفاء بالوقف بتسليم " التهذيب " والجارية .
نعم ، في صورة اتفاق النظر ، أو وحدة الواقف والموقوف عليه ، يلزم
الإشكال على وجه لا يمكن حله ، حتى بالاعتبار الذي كان يمكن به حل
مشكلة الفضولي ، فإنه هناك كان العقد في زمان واحد معدوما ، وبعد لحوق
الإجازة ينقلب في الاعتبار من الأول ، إلا أنه كان في الزمان المتأخر .
وهذا هنا أيضا غير متصور إلا بحسب التعبد بالآثار ، وهو أن الوقف
في الجانبين صحيح ممضى ، إلا أنه يجب على الواقف تحصيل ملكية
الموقوف وتسليمه ، كما تحرر منا في الفضولي ( 1 ) ، وذكرنا أن بيع الفضولي
جزئيا شخصيا كبيع الأصيل ، وكبيعه الكلي ، فإنه كما يجب هناك تحصيله
وتحويله ، كذلك الأمر هنا .
نعم ، لا يدري أنه يجب عليه تحصيل " التهذيب " أو " الإستبصار "
كما لا يخفى ، فيحتاج إلى المصالحة مع عمرو في حل المشكلة من هذه
الجهة ، فالعقد ليس معلوم الحال ، ولا نحتاج إلى معلومية حاله بعد
صحة الوقف على كل حال ، وصحة العتق على التقديرين ، ولزوم الوفاء
به بتحصيل الشرائط الدخيلة في اتفاقهما ووقفهما ، على الوجه القابل
للتسليم إلى الموقوف عليه . هذا بحسب التصور .
حكم المسألة بحسب مقام الإثبات
وأما بحسب الموازين العرفية والفقه الساذج البسيط المتبع
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، البيع 2 : 113 .