عندئذ يشكل الأمر ، لامتناع صلاحية كل من الوقفين للصحة والموضوعية
للأثر المطلوب امتناعا ناشئا من الوحدة في مصبهما ، وهو التبادل
المذكور ، لأنه لا يمكن أن يكون باقيا ومنحلا في زمان واحد ، فلا بد من
اختيار أحدهما ترجيحا لجانب واحد منهما على الآخر ، أو اختيار بطلانهما .
تحرير المسألة
وحيث إن المسألة قليلة الجدوى - وإن كانت تحتاج إلى
التحرير المنتهي أحيانا إلى رسالة على حدة ، لما فيها من الجوانب
المختلفة ، ولاشتمالها على إمكان المداقات العقلية والذوقية
العرفية - فنشير إلى ما هو الأشبه بالقواعد ، بعد عدم وجود حجة
خاصة في البين :
جواز وقوع الفسخ وبقاء العقد ثبوتا
اعلم : أنه يجوز بحسب مقام الثبوت - أي التصور - الالتزام تعبدا
بالفسخ والبقاء ، لاختلاف الموقوف عليهم في الاجتهاد والتقليد ، نظير
المبادلة الواقعة بين شيئين ، المحرمة عند أحدهما ، والصحيحة عند
الآخر ، فإن كل واحد من المتعاقدين يذهب إلى مرامه ، ويترتب عليه
الآثار ، على إشكال محرر في كتاب التقليد والاجتهاد ( 1 ) ، وهكذا في مسألة
هامش
1 - لاحظ تحرير العروة الوثقى : 26 - 27 ، وتعليقة على العروة الوثقى للمؤلف ( قدس سره ) : 34 .