لترتب آثارها عليها ، وما هو الجاري في الأفعال الخارجية هو أصل عدم
الفساد ، ولكن المفروض هنا إرادته التسبيب بالمعاطاة التي تجري
فيها أصالة الصحة بالضرورة ، وهو القدر المتيقن من موردها ومن
جريانها ، فإن قلنا : بأن الحرام مما لا بد منه ، فلا يمكن كشف شئ بأخبار
الحمل على عدم الفساد .
وإن قلنا بإمكان عدم وقوع الحرام منه ، فربما يمكن توهم : أن حمل
فعله على عدم الفساد ، يستلزم صحة تصرفه وضعا .
اللهم إلا أن يفكك بين الآثار ، فتبقى مثلا عدالته على حالها ، ومع
ذلك لا يكشف به صحة البيع المعاطاتي ، وهذا التفكيك جائز في
مرحلة التعبد .
نعم ، لو قلنا : بأن مفاد تلك الأخبار التعبد بالأمارة على عدم الفساد ،
فلازمه ذلك ، كما لا يخفى .
وبالجملة : تصير النتيجة بقاء العين في ملك المشتري ، وعدم
صحة الفسخ ولا البيع ، لعدم دليل على إحراز اشتغاله بالتصرف بعنوان
الفسخ والمعاطاة . مع أن مقتضى الاستصحاب ، عدم إرادته ذلك أيضا .
فرع : إذا وقف أحد المتعاملين كلا العوضين معا
فيما إذا تبادل زيد وعمرو كتابيهما " التهذيب " و " الإستبصار " وكان
لزيد خيار فسخ المبادلة ، فإنه كما يجوز له في هذه الصورة وقف
" الإستبصار " مريدا به أيضا إمضاء البيع وسقوط خياره ، وإن لم يكن