يتعارضا ، لا هما ، ولا استصحاب الملكية .
وأما على القول بصحة أحدهما - من الفسخ ، أو الإبرام -
فاستصحاب عدم تحقق الفسخ كما يعارض استصحاب عدم تحقق الإبرام ،
يعارض عدم تحقق وقف " الإستبصار " ولا يعتبر في معارضة الأصلين وحدة
المضمون والمصب مع أن جريان كل واحد منهما في حد ذاته محل
مناقشة .
فبالجملة : جميع الأصول المتوهمة هنا الطولية غير نافعة ، بناء
على المزاحمة . وبناء على بطلان الفسخ والإبرام - كما هو الأظهر والأشبه
- تجري أصالة صحة الوقف والعتق من ناحية زيد الذي هو مالك
" الإستبصار " ولا تزاحمه أصالة الصحة في وقف " التهذيب " لأنه على
كل تقدير فضولي .
بقي شئ : في كلام السيد اليزدي
( رحمه الله )
قال الفقيه اليزدي : " إن العتق بالنسبة إلى الجارية والعبد
صحيح " ( 1 ) .
ونتيجة كلامه ( رحمه الله ) صحة وقف " التهذيبين " فيما اخترناه مثالا
للمسألة ، وذلك لأن شرط صحة الوقفين - وهي الملكية حين صيغة
الوقف - حاصل ، ضرورة أن في زمان السبب محل العقد والإبرام واحد ،
وزمان الانفساخ وملكية زيد " للتهذيبين " واحد ، والترتب عقلي ، فشرط
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 156 / السطر 2 .