الثاني
احتياج الفسخ إلى الآلة والسبب
إن العقد سواء كان لازما في زمن الخيار أو متزلزلا ، يحتاج فسخه
إلى الآلة والسبب ، فكما أن العقد المتزلزل يلزم بالالتزام النفساني
المستلزم ذلك لسقوط الخيار خارجا ، ويلزم بإسقاط الخيار خارجا
الملازم للالتزام النفساني والطيب العقلاني ، وكان ذلك الالتزام
النفساني موجبا لسقوط الخيار خارجا بينه وبين ربه وإن لم يصدر
منه قول أو فعل ، وكان الخيار يسقط بالقول والفعل الذي أراد بهما
سقوط الخيار بينه وبين ربه من غير اشتراط كون الفعل عقلائيا ، أو القول
متعارفا ، فهل في ناحية فسخ العقد وهدمه يكون الأمر كذلك ، كي يكون
بناؤه القلبي على هدم العقد وكراهته الباطنية بالنسبة إليه ، موجبا
لفسخ العقد خارجا ؟
وهكذا يكون كل فعل وقول وكل مبرز ومظهر منه بينه وبين ربه ،
كافيا لسقوط العقد وهدمه وحل العقد وإعدامه ؟
كتاب الخيارات — صفحة 297
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٩٧