حول اشتراط عدم اللغوية أو ثبوت المنفعة في صحة الشروط
وهذا الشرط أيضا يرجع إلى أن عقلائية الشرط منوطة بكونه
ذا منفعة يعتد بها ، أم يكفي عدم كونه لغوا ؟ وجهان ، بل قولان :
يظهر من الأكثر الأول ( 1 ) .
وذهب الوالد المحقق - مد ظله - إلى الثاني ( 2 ) .
وسيظهر التحقيق في طي الشروط الآتية ، وأن الجميع يرجع إلى
شرط واحد ، وإنما الموارد التي ذكروها ترجع إلى ما ذكرناه ، فاغتنم .
وأما الحق في المسألة : فهو أن مجرد كون النظر إلى إثبات
الخيار بجعل الشرط في طي العقد ، خروج عما هو مورد النظر في
المقام ، حتى يقال بكفاية عدم اللغوية ، كما يظهر من " التذكرة " حيث
استدل لإبطال الشرط باللغوية ( 3 ) ، وكأنه لو كان غير لغو يكون
الشارط له الخيار عند تخلف الشرط ، وذلك لأن الخيار من أحكام
تخلف الشرط ، وكونه الغرض في اعتبار الشرط ، بعيد عن البناءات
العقلائية وإن لا يلزم اللغوية ، ولكن لا يكفي ذلك لإمكان جعل الخيار
بعنوانه في طي العقد .
أو يقال : إنه من اشتراط الخيار على طريق معوج ، وهذا أيضا مما
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 277 / السطر 1 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 150 - 151 .
3 - تذكرة الفقهاء 1 : 524 / السطر 25 .