لا بأس به ، ولكنه ليس من تخلف الشرط .
وبالجملة : حيث إن الشرط يجب الوفاء به شرعا ، حسب
المعروف ، فاشتراط كل أمر - ولو لم يكن من المحرمات - غير واضح
جوازه ، للزوم كونه قابلا للإيجاب في محيط التقنين ، وقابلا للإسناد إلى
الشرع المقدس ، وأنه وإن لم يجب بعنوانه فرضا ، ولكنه يجب لأجل
إيجاب الشرط ما ينطبق عليه ، وهذا أيضا مما لا يمكن أن يكون صالحا .
وأما دعوى : أن البناءات العقلائية الخارجية وإن كانت قاصرة ،
لعدم معهودية أمثال الشروط النادرة ذات المنفعة القليلة ، أو
الغرض غير المعتنى به ، ولكن إطلاق أدلة الشروط مرجع صالح
لتنفيذ موارد الشك .
فهي وإن كانت مورد تصديق جماعة من المحققين حسب
الصناعة ، إلا أن المحرر عندنا - في صورة كون قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " المؤمنون
عند شروطهم " ( 1 ) بصدد الإيجاب الشرعي - أنه غير صالح لتصحيح
الشرط ونفوذه . وحديث الملازمة لا يفيد شيئا ، كما ذكرناه في ذيل قاعدة
الوفاء بالعقود ( 2 ) .
هذا مع أن المنصرف منها - نظرا إلى البناء القطعي الخارجي
الذي هو بحكم القرينة - يكون أخص ، فلا ينعقد الإطلاق ، ولا أقل من
الشك . وهذا من غير فرق بين المطلقات والعمومات ، للزوم اختصاص
هامش
1 - تقدم في الصفحة 4 - 5 .
2 - تحريرات في الفقه ، البيع 1 : 91 - 96 .