مصبها ، كما لا يخفى .
فاشتراط جهالة العبد بالعبادات غير جائز ، للزوم رجوعه إلى
الرضا بوقوع المنكرات ، وترك الواجبات ، مع أنه يجب عليه تحصيل
العلم . ولو اشترط ذلك ، نظرا إلى تصدي الشارط لتعليم العبادات ، فهو
مما لا بأس به ، فما في " الدروس " من الإطلاق ( 1 ) ، في غير محله .
تذنيب : في ثبوت الخيار عند اشتراط شرط باطل عن جهل
في موارد الشروط غير الصالحة ، إذا لم تكن واجبة الوفاء ،
لعدم كونها نافذة ، فتكون ملغاة ، هل يثبت الخيار إذا كان الاشتراط عن
جهالة بالأمر ، أم لا - بعد معلومية عدم ثبوت الخيار في صورة الاشتراط
عن توجه إلى كونه من الشروط غير الصالحة عرفا - ؟ وجهان .
لا يبعد الثاني ، لأن الخيار العقلائي ثابت في موارد إيجاب العقلاء
الوفاء به ، وإلا فمع انتفاء حكمهم بذلك لا معنى لحكمهم بالخيار ، ولا دليل
شرعا على ثبوت الخيار في صورة التخلف عن الشرط حتى في موارد
الشروط الصالحة . ولو كانت تلك الشروط موجبة للخيار عند ترك
الوفاء ، لما كان فرق بين صورتي العلم والجهل ، إلا إذا كان العلم مانعا
عن ترشح الجد على الاشتراط .
ولو قيل : في موارد العجز يكون حكم العقلاء عدم وجوب الوفاء ،
مع أنه يوجب الخيار .
هامش
1 - الدروس الشرعية 3 : 215 .