قلنا : فرق بين انتفاء الوجوب لتعذر الوفاء ، وبين انتفائه لعدم
صلاحية الشرط ، مع أنه يجب الوفاء ، إلا أنه معذور ، كما تحرر في موارد
العجز .
اللهم إلا أن يقال : قضية حديث " رفع . . . ما لا يطيقون " ( 1 ) انتفاء
الوجوب ذاتا ولو كان قابلا للإثبات قانونا ، ويكون فعليا .
وأما دعوى : أن الأحكام الوضعية تتبع التكليفية ، فإذا لم يجب
الوفاء فلا خيار ، فهي - مضافا إلى عدم مسموعيتها في محلها - غير قابلة
للتصديق في باب الخيارات ، ضرورة أن خيار المجلس من الوضعيات ،
ولا تكليف ، فتأمل .
هامش
1 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : رفع عن أمتي تسعة أشياء : الخطأ ،
والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ،
والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلوة ما لم ينطقوا بشفة .
التوحيد : 353 / 24 ، الخصال : 417 / 9 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ،
أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .