الثالث
كون الشرط ذا غرض عقلائي
اعتبروا في صحة الشرط كونه ذا منفعة معتد بها ، أو مورد غرض
يعتنى به عند العقلاء ( 1 ) .
والذي يظهر لي : أن جميع هذه الشروط في الحقيقة ، ترجع إلى
شرط واحد ، وهو أن يكون الشرط عقلائيا وعرفيا متعارفا ، وإنما البحث
عن اعتبار القدرة ، يرجع إلى أن القدرة دخيلة في العقلائية ، وأن
العجز يضاد عرفيته ، أم لا .
والبحث عن كونه جائزا في نفسه ، أيضا يرجع إلى أن حرمة ذاته
تنافي العقلائية ، أم لا . وقد عرفت بالمنافاة ، ضرورة أن الشروط
الصحيحة عندهم ، ليست قابلة لنقض قوانينهم الرائجة ، ويعد ذلك من
الشروط غير الصالحة جدا ، كما يأتي تفصيله في الشرط المخالف
للكتاب .
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 277 / السطر 1 .