ثوبه له ، أو اشترط خياطة الثوب فخاطه المشتري ، ثم فسخه البائع
أو الواهب ، فهل يرجع الثوب إلى مالكه ، ولا تقع الخياطة مجانا ،
أم لا ؟
أو فيه تفصيل بين علم المشتري وجهله ، نظرا إلى أنه مع علمه
يكون هو المقدم ، فلا ضرر من الشرع بالنسبة إليه ، بخلاف صورة
جهله ، كما هو الواضح .
قيل : بأنه بعد الانفساخ يرجع العقد ، ويبطل مع تبعاته ، ومنه
الشرط ، فيرجع الثوب إلى مالكه ، ولا تقع الخياطة مجانا ، لإمكان
نظره إلى أنه محترم ماله وصنعه ، ولا يقع هدرا ( 1 ) .
وفيه : أن الشرط قد أثر أثره ، ولا بقاء له في شرط النتيجة ، وفي
الفعل في الفرض المذكور ، ولا حكم لمثله بعد ذلك ، ولا حكم له عند
الشرع والعرف ، فيكون العقد راجعا بلا تبعاته .
وحكي أن السيد الوالد المحقق - مد ظله - يلتزم بذلك ، وهو غير
موافق لبناء العقلاء بالضرورة .
ويحتمل التفصيل بين المثالين ، ففي مثل الخياطة لا سبيل إلى
تضمين المشروط عليه ، حتى في صورة الجهل ، لأنه بحكم الشرع لا بد
وأن يقع مجانا ، وأما في مثل الثوب ، فقد مر أنه في شرط النتيجة يجب
الوفاء أيضا ، إلا أنه بالقياس إليه معناه رد الثوب إلى مالكه ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 135 / السطر 4 .