إليه ، وهو غير ثابت بعد ذهاب " الجواهر " إلى الصحة ( 1 ) .
نعم ، هو يقول بها مع كونه غير واجب الوفاء ، لأنه لا تدل أخبار
الشرط إلا على الصحة ، وهي تكون أجنبية عن حديث الوجوب
وغيره ، بل غاية ما في الباب دلالتها علي النفوذ ، كدلالة الآية
الشريفة ( 2 ) على حلية البيع مثلا ، وأما وجوبه في ضمن العقد الواجب
اللازم ، فهو لأجل أن الشرط جزء من العقد ، ومن تبعاته ، فيكون بحكم
العقد وجوبا وندبا .
وقد مر فساد هذا المسلك بما لا مزيد عليه ، ضرورة أن الوفاء
بالعقود ولو كان معناه الوفاء بالقرار المعاملي ، لا يكون الشرط بما هو
هو - ولا سيما في موارد لا يعد مالا ، ولا يقوم عرفا - داخلا فيه .
هذا مع أن ظاهر قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " عند شروطهم " ( 3 ) هو اللزوم كناية ،
كما عرفت ، وقد مر في بعض الأخبار ( 4 ) الأمر بالوفاء بالشرط ، وفي ذيلها
هذا العام المنطبق عليه ، فتكون شاهدة قوية على ذلك ، فليراجع .
ولو صح ما أفاده يلزم التقسيط ، ويبعد التزامه بذلك .
إذا تبين فساد القولين يبقى القول الثالث : وهو لزومه ، إلا أن
القائلين به ذهبوا إلى أنه بإعدام العقد - وهو الموضوع - ينعدم
هامش
1 - جواهر الكلام 26 : 342 ، 402 .
2 - البقرة ( 2 ) : 275 * ( أحل الله البيع ) * .
3 - تقدم في الصفحة 201 .
4 - نفس المصدر .